تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قميص رسول اللّه مضرجا بدم رسول اللّه يوم شج رأسه وجبينه وكسرت رباعيته ، والملائكة تحفّه حتى يقف بين يدي جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول يا جدّاه نصصت علي ودللت ، ونسبتني ، وسمّيتني وكنّيتني ، فجحدتني الامّة وتمرّدت وقالت : ما ولد ، ولا كان ، وأين هو ومتى كان ؟ وأين يكون ؟ وقد مات ولم يعقّب ، ولو كان صحيحا ما أخّره اللّه إلى هذا الوقت المعلوم ، فصبرت محتسبا وقد أمر اللّه بأمره فيها يا جدّاه . فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَه وأَوْرَثَنَا الْأَرْض نَتَبَوَّأُ مِن الْجَنَّةِ حَيْث نَشاءُ فَنِعْم أَجْرُ الْعامِلِين

« 1 » . ويقول : قد

جاءَ نَصْرُ اللَّه والْفَتْح

« 2 » وحق قول اللّه تعالى :

هُوَ الَّذِي أَرْسَل رَسُولَه بِالْهُدى ودِين الْحَق لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُون

« 3 » ويقرأ

إِنَّا فَتَحْنا لَك فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَك اللَّه ما تَقَدَّم مِن ذَنْبِك وما تَأَخَّرَ ويُتِم نِعْمَتَه عَلَيْك ، ويَهْدِيَك صِراطاً مُسْتَقِيماً ويَنْصُرَك اللَّه نَصْراً عَزِيزاً

« 4 » . فقال المفضّل : يا مولاي أيّ ذنب كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال الصّادق عليه السلام : يا مفضّل إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اللهم حمّلني ذنوب شيعة أخي وأولادي الأوصياء ما تقدّم منها وما تأخّر إلى يوم القيامة ، ولا تفضحني بين النبيّين والمرسلين في شيعتنا فحمّله اللّه إيّاها وغفر جميعها .

هامش
( 1 ) الزمر : 74 .
( 2 ) النصر : 1 من دون كلمة « قد » .
( 3 ) التوبة : 33 .
( 4 ) الفتح : 1 - 3 .