تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قال الصادق عليه السلام : أحسنت يا مفضل فمن أين قلت برجعتنا ؟ ومقصّرة شيعتنا تقول : معنى الرجعة أن يردّ اللّه علينا ملك الدنيا يجعله للمهدي عليه السلام ويحهم متى سلبنا الملك حتى يردّ علينا ؟ قال المفضّل : واللّه ما سلبتموه ولا تسلبونه لأنّه ملك الرسالة والنبوّة والوصيّة والإمامة . قال الصادق عليه السلام : يا مفضّل لو تدبّروا القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا ، أما سمعوا قوله عزّ وجل :
ونُرِيدُ أَن نَمُن عَلَى الَّذِين اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض ونَجْعَلَهُم أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُم الْوارِثِين ، ونُمَكِّن لَهُم فِي الْأَرْض ونُرِيَ فِرْعَوْن وهامان وجُنُودَهُما مِنْهُم ما كانُوا يَحْذَرُون

« 1 » واللّه يا مفضّل إن تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل وتأويلها فينا ، وإن فرعون وهامان وجنودهما تيم وعدي . ثم يقوم جدّي عليّ بن الحسين وأبي الباقر عليهما السلام فيشكوان إلى جدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل بهما ، ثم أقوم أنا فأشكو إلى جدّي رسول اللّه ما فعل المنصور بي ، ثم يقوم ابني موسى فيشكو إلى جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما فعل به الرّشيد ، ثم يقوم عليّ بن موسى فيشكو إلى جدّه رسول اللّه ما فعل به المأمون ، ثم يقوم محمّد بن علي فيشكو إلى جدّه رسول اللّه ما فعل به المعتصم « 2 » ، ثم يقوم الحسن بن علي فيشكو إلى جده رسول اللّه ما فعل به المعتزّ . ثم يقوم المهدي سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليه

هامش
( 1 ) سورة القصص : 5 - 6 .
( 2 ) كأنّه أسقط الكاتب شكاية الإمام الهادي عليه السلام أو نسيها .