تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

ورضي بما جرى علينا إلّا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة ، دون « 1 » من قتل في سبيل اللّه فإنّه لا يذوق الموت وهو كما قال اللّه عزّ وجل

ولا تَحْسَبَن الَّذِين قُتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه أَمْواتاً بَل أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُون فَرِحِين بِما آتاهُم اللَّه مِن فَضْلِه ويَسْتَبْشِرُون بِالَّذِين لَم يَلْحَقُوا بِهِم مِن خَلْفِهِم أَلَّا خَوْف عَلَيْهِم ولا هُم يَحْزَنُون

« 2 » . قال المفضّل : يا مولاي فإن من شيعتكم من لا يقول برجعتكم ؟ قال عليه السلام : أما سمعوا قول جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ونحن سائر الأئمّة نقول :

ولَنُذِيقَنَّهُم مِن الْعَذاب الْأَدْنى دُون الْعَذاب الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُم يَرْجِعُون

« 3 » . قال المفضّل : يا مولاي فما العذاب الأدنى وما العذاب الأكبر . قال الصادق عليه السلام : العذاب الأدنى وعذاب الرّجعة وعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة الّذي فيه

تُبَدَّل الْأَرْض غَيْرَ الْأَرْض والسَّماوات وبَرَزُوا لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ

« 4 » . قال المفضّل يا مولاي فأمانتكم باللّه عند شيعتكم ، ونحن نعلم أنّكم اختيار اللّه في قوله تعالى :

نَرْفَع دَرَجات مَن نَشاءُ

« 5 » وقوله :

اللَّه أَعْلَم حَيْث يَجْعَل رِسالَتَه

« 6 » وقوله :

إِن اللَّه اصْطَفى آدَم ونُوحاً وآل إِبْراهِيم
هامش
( 1 ) هذا الاستغناء لا يصح ، وهذه الجملة من شواهد مجهوليّة الحديث .
( 2 ) سورة آل عمران : 169 - 170 .
( 3 ) سورة السجدة : 21 .
( 4 ) سورة إبراهيم : 48 .
( 5 ) الأنعام : 83 - يوسف : 76 .
( 6 ) الأنعام : 124 .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 397 | السيد هاشم البحراني