أن تؤوب إلى أهلك ؟ قلت : نعم يا سيّدي وأبشّرهم بما أتاح اللّه عز وجل لي ، فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة ، وخرج ومشى معي خطوات فنظرت إلى ظلال « 1 » وأشجار ومنارة مسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد ؟ فقلت : إن بقرب بلدنا بلدة تعرف باستاباد « 2 » وهي تشبهها قال : فقال : هذه أستاباد امض راشدا فالتفت فلم أره . فدخلت استاباد وإذا في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما أتاح اللّه عزّ وجل لي ويسّره ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير . « 3 » 4 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ « 4 » بن أحمد الخديجي الكوفي ، قال : حدّثنا الأزدي « 5 » قال : بينا أنا في الطّواف قد طفت ستّا وأنا أريد أن أطوف السّابع فإذا بحلقة من يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب مع هيبته متقرّب إلى النّاس
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 232
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) في المصدر : فنظرت إلى أطلال .
( 2 ) هي مصحّف « أسدآباد » مدينة بينها وبين همذان مرحلة واحدة يقال : عمّرها أسد بن ذي السرو الحميري في اجتيازه مع تبّع - معجم البلدان ج 1 / 176 - .
( 3 ) كمال الدين : 453 ح 20 وعنه البحار ج 52 / 40 ح 30 وعن الخرائج : 247 نحوه وأخرجه المؤلّف أيضا في تبصرة الولي : 770 ح 28 .
( 4 ) عنونه النجاشي وقال : أبو القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي ، كان يقول : إنّه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر أمره وفسد مذهبه ، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، وعنونه الشيخ في الفهرست وقال : كان مستقيم الطريقة ، وصنف كتبا كثيرة سديدة ، ثم خلط وأظهر مذهب المخمّسة ، وصنّف كتبا في الغلوّ والتخليط وقال التفرشي في نقد الرجال ص 226 والمخمّسة طائفة من الغلاة يقولون : إن سلمان والمقداد وعمّار وأبا ذر وعمرو بن أميّة الضمري هم الموكّلون بمصالح العالم ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وقيل : إن المخمّسة طائفة يقولون بربوبيّة أصحاب الكساء الخمسة عليهم السلام .
( 5 ) في البحار : قال الأودي ، وعلى أيّ حال لم أجد له ترجمة .