تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

أن تؤوب إلى أهلك ؟ قلت : نعم يا سيّدي وأبشّرهم بما أتاح اللّه عز وجل لي ، فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة ، وخرج ومشى معي خطوات فنظرت إلى ظلال « 1 » وأشجار ومنارة مسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد ؟ فقلت : إن بقرب بلدنا بلدة تعرف باستاباد « 2 » وهي تشبهها قال : فقال : هذه أستاباد امض راشدا فالتفت فلم أره . فدخلت استاباد وإذا في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما أتاح اللّه عزّ وجل لي ويسّره ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير . « 3 » 4 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ « 4 » بن أحمد الخديجي الكوفي ، قال : حدّثنا الأزدي « 5 » قال : بينا أنا في الطّواف قد طفت ستّا وأنا أريد أن أطوف السّابع فإذا بحلقة من يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب مع هيبته متقرّب إلى النّاس

هامش
( 1 ) في المصدر : فنظرت إلى أطلال .
( 2 ) هي مصحّف « أسدآباد » مدينة بينها وبين همذان مرحلة واحدة يقال : عمّرها أسد بن ذي السرو الحميري في اجتيازه مع تبّع - معجم البلدان ج 1 / 176 - .
( 3 ) كمال الدين : 453 ح 20 وعنه البحار ج 52 / 40 ح 30 وعن الخرائج : 247 نحوه وأخرجه المؤلّف أيضا في تبصرة الولي : 770 ح 28 .
( 4 ) عنونه النجاشي وقال : أبو القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي ، كان يقول : إنّه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر أمره وفسد مذهبه ، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، وعنونه الشيخ في الفهرست وقال : كان مستقيم الطريقة ، وصنف كتبا كثيرة سديدة ، ثم خلط وأظهر مذهب المخمّسة ، وصنّف كتبا في الغلوّ والتخليط وقال التفرشي في نقد الرجال ص 226 والمخمّسة طائفة من الغلاة يقولون : إن سلمان والمقداد وعمّار وأبا ذر وعمرو بن أميّة الضمري هم الموكّلون بمصالح العالم ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وقيل : إن المخمّسة طائفة يقولون بربوبيّة أصحاب الكساء الخمسة عليهم السلام .
( 5 ) في البحار : قال الأودي ، وعلى أيّ حال لم أجد له ترجمة .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 232 | السيد هاشم البحراني