وبستانا ، فإذا بمولاي عليه السلام قاعد فلما نظر إليّ كلّمني بالهندية وسلّم عليّ باسمي ، وسألني عن الأربعين رجلا بأسمائهم عن اسم رجل رجل ، ثم قال لي : تريد الحج مع أهل قم في هذه السنة ؟ فلا تحج في هذه السنة وانصرف إلى خراسان وحج من قابل قال : ورمى لي بصرّة وقال : اجعل هذه في نفقتك ، ولا تدخل في بغداد دار أحد ولا تخبر بشيء ممّا رأيت . قال محمّد : فانصرفنا من العقبة ولم يقض لنا الحج ، وخرج غانم إلى خراسان وانصرف من قابل حاجّا فبعث إلينا بألطاف ، ولم يدخل قم وحج وانصرف إلى خراسان فمات رحمه اللّه بها . قال محمّد بن شاذان الكابلي : وقد كنت رأيته عند أبي سعيد فذكر أنّه خرج من كابل مرتادا أو طالبا وأنّه وجد صحّة هذا الدين في الإنجيل وبه اهتدى . « 1 » 2 - ابن بابويه قال : حدّثنا محمّد « 2 » بن شاذان النيشابوري قال : بلغني أنّه قد وصل « 3 » فترصّدت له حتّى لقيته فسألته عن خبره ، فذكر أنّه منذ خرج لم يزل
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 229
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) كمال الدين : 437 ذيل ح 6 وعنه البحار ج 52 / 27 ح 22 ، ورواه الكليني في الكافي ج 1 / 515 بغير هذا اللفظ ، في باب مولد الصّاحب عليه السلام ح 3 .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن نعيم أبو عبد اللّه الشاذاني أبو عبد اللّه الأزدي النيسابوري يقال له : محمد بن شاذان ، ومحمد بن نعيم بن شاذان ، وأبو عبد اللّه الشاذاني والكل واحد ، وهو ابن ابن أخي الفضل بن شاذان المتوفى ( 260 ) ه ويروي عن عم أبيه الفضل ، وله كتاب وجد عند الكشي ، ويروي عنه العيّاشي بلفظ حدّثنا ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام وعدّه الصدوق في كمال الدين في عداد من وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام ، وفي توقيع بواسطة محمد بن عثمان بخط مولانا صاحب الدار عليه السلام : « وأما محمد بن شاذان بن نعيم فإنّه رجل من شيعتنا أهل البيت » ولا يخفى أن الصدوق ما حدّث عن محمّد بن شاذان بلا واسطة بل حدّث عنه بوسائط ثلاث : حدّث عن أبيه أو محمد بن الحسن بن الوليد وهما حدّثا عن سعد بن عبد اللّه ، عن علّان الكليني ، عن محمد بن شاذان - راجع معجم رجال الحديث ج 15 / 23 - طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع : 245 - .
( 3 ) اي وصل غانم أبو سعيد الهندي .