تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الباب السابع عشر في لباسه عليه السلام

1 - محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : حضرت أبا عبد اللّه عليه السلام وقال له رجل : أصلحك اللّه ذكرت أن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيّد « 1 » . فقال له : إن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر عليه ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كل زمان لباس أهله ، غير أن قائمنا أهل البيت عليه السلام إذا قام لبس ثياب عليّ عليه السلام وسار بسيرة « 2 »

هامش
( 1 ) في نسخة : اللّباس الجديد .
( 2 ) ولعل هذا هو المراد في قول أمير المؤمنين عليه السلام لأبي عبد اللّه الجدلي : « ألا أخبرك بأنف المهدي ( عليه السلام ) وعينه ؟ قال : نعم ، فضرب بيده إلى صدره فقال : أنا » انتهى ، لأن الأنف بمعنى السيّد والمقتدى في الأمور ، والعين بمعنى من يكون كذات الشيء ونفسه ، فيكون هذا الكلام كناية عن أن المهدي عليه السلام يسير بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام في أفعاله فهو أنفه أي مقتداه في أفعاله ، وعينه : أي كأنّه هو في زهده وعبادته وسيرته وشجاعته وسائر خصوصيّاته . وهذا استعمال شايع متعارف في المحاورات العرفية أيضا حيث يقال لشيء يكون مشابها وموافقا لشيء آخر في تمام الخصوصيّات : هذا عينه ، وأمّا كون الأنف بمعنى السيّد والمقتدى فيشهد له قول الشاعر : « قوم هم الأنف والأذناب غيرهم » واللّه تعالى هو العالم .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 235 | السيد هاشم البحراني