تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك فلا تغتم فإن اللّه عز وجل « لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتقون » « 1 » وصاحبك بعدي أبو محمد ابني ، وعنده ما تحتاجون إليه يقدّم اللّه ما يشاء ويؤخّر ما يشاء

ما نَنْسَخ مِن آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْت بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها

« 2 » قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان . « 3 » 13 - وعنه ، عن عليّ بن محمد عمن ذكره ، عن محمّد بن أحمد « 4 » العلوي ، عن داود « 5 » بن القاسم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول الخلف من بعدي الحسن عليه السلام فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟ فقال : إنّكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ؟ فقلت : كيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجّة من آل محمد عليهم السلام . « 6 »

هامش
( 1 ) اقتباس من آية ( 115 ) سورة التوبة وهي : ( وما كان اللّه ليضل قوما . . . الخ ) .
( 2 ) سورة البقرة : 106 .
( 3 ) الكافي ج 1 / 328 ح 12 وعنه إثبات الهداة ج 3 / 392 ح 10 وأخرجه في البحار ج 50 / 242 ذيل ح 11 عن غيبة الطوسي : 121 وإرشاد المفيد : 337 باسناده عن الكليني ، وفي كشف الغمّة ج 2 / 406 عن الارشاد ، واثبات الهداة ج 3 / 395 ح 42 عن غيبة الطوسي ، ورواه المسعودي في اثبات الوصية : 208 مع زيادة في أوّله .
( 4 ) هو محمد بن أحمد بن إسماعيل العلوي ، عدّه الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قال السيّد الخوئي قدّس سرّه : استدل الوحيد لوثاقة محمد بن أحمد العلوي بأمور : منها : أنّه يروي عنه الأجلّة ورواية الأجلّة تدل على وثاقة المروي عنه ، وفيه أنّها لا تدل على حسنه فضلا عن وثاقته ، ومنها : أنّه لم يستثن ابن الوليد رواياته عن روايات محمد بن أحمد بن يحيى ، وهو يدل على توثيقه له واعتماده على رواياته ، وفيه أن اعتماده عليه لعلّه من جهة اصالة العدالة التي لا نقول بها ، ومنها : أن العلّامة وجماعة ممّن تبعه كصاحب المدارك صحّحوا رواية كان محمد بن أحمد العلوي في طريقه ، وفيه أيضا أنّه مبنيّ على أصالة العدالة ولا تقول بها ، وكيف كان لم يثبت وثاقة الرجل ولكنّه حسن لما يظهر من كلام النجاشي أنّه من شيوخ أصحابنا - معجم رجال الحديث ج 15 / 55 - .
( 5 ) داود بن القاسم هو أبو هاشم الجعفري ، تقدّم ذكره .
( 6 ) الكافي ج 1 / 328 ح 13 وص 332 ح 1 وعنه الوسائل ج 11 / 487 ح 6 وعن كمال الدين : 648 ح 4 .