تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

14 - ابن بابويه قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمد الدقّاق ، وعلي بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهما قالا : حدّثنا محمد بن هارون الصوفي ، قال : حدّثنا أبو تراب عبد اللّه بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : دخلت على سيّدي عليّ بن محمد عليهما السلام فلمّا بصر بي قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم ، أنت وليّنا حقا ، قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيّا بقيت « 1 » عليه حتى ألقى اللّه عزّ وجل ، فقال عليه السلام : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إني أقول : إن اللّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج عن الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور وخالق الأعراض والجواهر ، ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه . وأن محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله خاتم النبيين ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وأن شريعته خاتمة الشرائع ولا شريعة بعدها إلى يوم القيامة . وأقول : إن الإمام والخليفة بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم عليّ بن الحسين ، ثم محمّد بن عليّ ، ثم جعفر بن محمّد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمّد بن عليّ ، ثم أنت يا مولاي فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنّه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما قال :

هامش
( 1 ) في الأمالي : فإن كان مرضيّا ثبت عليه .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 131 | السيد هاشم البحراني