العالمين وأنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فسألنا عنه فقيل : هذا الحسن ابنه وقدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة وأقامه مقامه . « 1 » 9 - وعنه ، عن عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ابن درياب « 2 » قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام بعد مضي أبي جعفر فعزّيته عنه ، وأبو محمّد عليه السلام جالس ، فبكى أبو محمّد عليه السلام فأقبل عليه أبو الحسن عليه السلام فقال : إن اللّه تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد اللّه . « 3 » 10 - وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن إسحاق بن محمّد عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد « 4 » مضيّ ابنه أبو جعفر وإنّي لا فكّر في نفسي أريد أن أقول : كأنّهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام فإن قصّتهما كقصّتهما إذ كان أبو محمد عليه السلام المرجى بعد أبي جعفر فأقبل عليّ أبو الحسن عليه السلام قبل أن أنطق فقال : نعم يا أبا هاشم « 5 » بدا للّه في أبي
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٢٨
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 / 326 ح 8 وأخرجه في البحار ج 50 / 245 ح 18 عن إعلام الورى : 351 عن محمّد بن يعقوب وإرشاد المفيد : 336 باسناده عن الكليني ، وفي كشف الغمّة ج 2 / 405 عن الإرشاد .
( 2 ) محمّد بن يحيى بن درياب : عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام .
( 3 ) الكافي ج 1 / 327 ح 9 وأخرجه في البحار ج 50 / 246 ح 20 عن إرشاد المفيد : 337 باسناده عن الكليني ، وفي كشف الغمّة ج 2 / 406 عن الارشاد وفي اثبات الهداة ج 3 / 392 عن الكافي .
( 4 ) في المصدر : بعد ما مضى ابنه .
( 5 ) قال القرشي في حياة الإمام الحسن العسكري : 27 بعد ذكر الرواية : ربما توهم هذه الروايات نسبة البداء إلى الله سبحانه وهو من الأمور المستحيلة وذلك لاستلزامه نسبة الجهل إليه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، وعند التأمّل لا علاقة لهذه الروايات بالبداء ، وإنّما تدل على أن مكانة أبي جعفر ليست بتلك البعيدة عن مرتبة الإمامة ، وان كان أبو محمد أرجح في الميزان ، ولذلك تعلّق العلم الأزلي بتعيينه ، وجرى التقدير على - وفاة أبي جعفر قبله ، حتّى تمّت العلّة في أبي محمّد ، فإن المستظهر من أحاديث الباب المذكورة وغيرها أن كلّا من الصنوين قد اجتمعت فيه مقتضيات الإمامة غير أنّها في أبي جعفر مشفوعة بالكبر الّذي هو من لوازم الخلافة عند أصحاب الأئمّة ، ولا بدّ انّه متلقى من الموالي أنفسهم سلام الله عليهم .