تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

الباب السادس حديثه عليه السلام مع المتطبّب الّذي أعطاه خمسين دينارا لما فصده

1 - الرّاوندي قال : حدّث فطرس « 1 » رجل متطبّب وقد أتى إليه مائة سنة أو نيّف « 2 » فقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل وكان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن العسكري عليه السلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده فاختارني ، وقال : قد طلب منّي الحسن عليه السلام من يفصده فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا ممّن تحت السماء فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به . فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة وقال : كن هاهنا إلى أن أطلبك قال : وكان الوقت الّذي أتيت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له وأحضر طستا كبيرا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطست ، ثم قال : قال لي : اقطع الدم فقطعته وغسل يده وشدّها ، وردّني إلى الحجرة وقدّم من الطّعام الحارّ والبارد شيء كثير وبقيت إلى العصر . ثم دعاني فقال : سرّح ودعا بذلك الطست فسرّحت وخرج الدّم إلى أن امتلأ الطست فقال : اقطع ، فقطعته وشدّه وردّني إلى الحجرة فبت فيها .

هامش
( 1 ) في البحار حدّث بطريق متطبّب بالريّ .
( 2 ) النيف ( بفتح النون وسكون الياء المثناة أو كسرها المشدّدة ) : الزيادة وكل ما زاد على العقد فنيف إلى أن يبلغ العقد الثاني ، ولا تستعمل إلا بعد عقد فيقال : عشرة ونيف ، ومائة ونيف ، ولا يقال : خمسة عشر ونيف .