تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

فداك ، فقال : أنزل ، وقال لي الخادم : احتفظ بالبغلين وأخذ بيده ودخلا . فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النّهار ثم خرج الرّاهب وقد رمى ثياب الرّهبانيين ولبس ثياب بياض وقد اسلم ، قال : خذ بي الآن إلى دار أستاذك ، فصرنا إلى باب بختيشوع ، فلمّا رآه بادر يعدو إليه ، ثم قال : ما الّذي أزالك عن دينك ؟ قال : وجدت المسيح فأسلمت على يده قال : وجدت المسيح ؟ ! قال : نعم أو نظيره فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ، ثم عاد إلى الإمام عليه السلام ولزم خدمته إلى أن مات . « 1 » 2 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن الحسن بن الحسين « 2 » قال : حدّثني محمّد بن الحسن المكفوف ، قال : حدّثني بعض أصحابنا عن بعض فصّادي العسكر « 3 » من النصارى أن أبا محمّد عليه السلام بعث إليه « 4 » يوما في وقت صلاة الظهر فقال لي : افصد هذا العرق « 5 » قال : وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي : ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني أن افصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد والثانية عرق لا أفهمه . ثم قال لي : انتظر وكن في الدّار فلمّا أمسى دعاني وقال لي : سرّح الدّم فسرّحت ثم قال لي : أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدّار فلمّا كان نصف اللّيل ارسل إليّ وقال لي : سرّح الدّم ، قال : فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل

هامش
( 1 ) الخرائج : 213 وعنه البحار ج 50 / 260 ح 21 وج 62 / 132 ح 102 وفي الوسائل ج 2 / 75 ح 2 مختصرا .
( 2 ) الحسن بن الحسين : لعلّه الضرير الطبري ، وقع في إسناد جملة من الروايات تبلغ عشرين موردا في الكافي والتهذيب ، ولكنّه لم أجد له ترجمة .
( 3 ) العسكر : هي سامرّاء أو محلّة بها .
( 4 ) في المصدر : بعث إليّ يوما .
( 5 ) العرق ( بكسر العين المهملة ) أحد الأوردة التي يجري فيها الدم .