فشححت به ونفست على الناس ببيعه وأمسينا فأتانا السائس وقد صلّيت العتمة ، فقال : يا مولاي نفق « 1 » فرسك واغتممت وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول . قال : ثم دخلت على أبي محمّد عليه السلام بعد أيّام وأنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة إذ كنت اغتممت بقوله ، فلمّا جلست قال : نعم نخلف عليك دابّة ، يا غلام أعطه الكميت هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا . « 2 » 9 - الرّاوندي في « الخرائج » قال : روي عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ قال : صحبت أبا محمّد عليه السلام من دار العامّة إلى منزله فلمّا أتى الدار وأردت الانصراف قال : أمهل ، فدخل ثم أذن لي فدخلت فأعطاني مائة « 3 » دينار وقال : اصرفها في ثمن جارية فإن جاريتك فلانة ماتت ، وكنت خرجت من المنزل وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت فإذا الغلام يقول : ماتت فلانة جاريتك السّاعة . قلت : ما حالها ؟ قيل شربت ماء فشرقت « 4 » فماتت . « 5 » 10 - عليّ بن عيسى في « كشف الغمّة » عن أبي يوسف الشاعر القصير
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 104
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٠٤
هامش
( 1 ) نفق الشيء ( بفتح الفاء وكسرها في الماضي وضمّها وفتحها في المضارع ) : نفد وفنى .
( 2 ) الكافي ج 1 / 510 ح 15 وأخرجه في البحار ج 50 / 266 ح 26 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 430 مختصرا والخرائج : 214 باختلاف وإعلام الورى : 352 عن محمّد بن يعقوب وارشاد المفيد : 343 باسناده عن الكليني وفي كشف الغمة ج 2 / 413 عن الارشاد .
( 3 ) في البحار : مائتي دينار .
( 4 ) شرق بالماء : غص .
( 5 ) الخرائج : 214 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 428 وفي البحار ج 50 / 264 عنه وعن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 431 مختصرا .