« 1 » فكان من الآيات التي أراها اللّه تبارك وتعالى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث أسري به إلى بيت المقدس أن حشر اللّه عزّ ذكره الأولين والآخرين من النبيّين والمرسلين . ثم أمر جبرائيل عليه السلام فأذّن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه : حيّ على خير العمل ثم تقدّم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلّى بالقوم فلمّا انصرف قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّك لرسول اللّه أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا . فقال نافع : صدقت يا با جعفر وأخبرني عن قول اللّه عزّ وجل :
« 2 » . قال : إن اللّه تبارك وتعالى لمّا أهبط آدم إلى الأرض وكانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلمّا تاب اللّه عزّ وجل على آدم عليه السلام أمر السماء فتفطّرت بالغمام ، ثم أمرها فأرخت عزاليها ، ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفهّقت « 3 » بالأنهار فكان ذلك رتقها وهذا فتقها . فقال نافع : صدقت يا بن رسول اللّه . فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجل :
« 4 » أيّ أرض تبدّل يومئذ ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : أرض تبقى خبزة يأكلون منها حتى يفرغ اللّه عزّ وجل من الحساب . فقال نافع : إنّهم عن الأكل لمشغولون .