جعلت فيه إنفحة « 1 » الميت ، فقال : ليس بها بأس إن الإنفحة ليس فيها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم ، ثم قال : وإنمّا الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة ؟ . فقال قتادة : لا ولا آمر بأكلها ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ولم ؟ قال : لأنّها من الميتة ، قال له : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم ، قال : فما حرّم عليك البيضة وحلّل لك الدجاجة ؟ . ثم قال : فكذلك الإنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ولا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه . « 2 » 3 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي ، وأبي منصور ، عن أبي الربيع « 3 » قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع « 4 » مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب فنظر نافع إلى أبي
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 380
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) الإنفحة « بكسر الهمزة وتثليث الفاء » شيء من بطن الجدي قبل أن يطعم غير اللبن فيعصر في صوفة مبتلّة في اللبن فيغلظ كالجبن وهو المعروف عند العامّة بالمجبنة ويقال له بالفارسية : مايه پنير .
( 2 ) الكافي ج 6 / 256 ح 1 وعنه البحار ج 10 / 154 ح 4 وج 46 / 357 ح 11 والبرهان ج 3 / 137 ح 4 . وقطعة منه في ج 23 / 329 ح 10 والوسائل ج 16 / 364 ح 1 .
( 3 ) أبو الربيع : خليد بن أوفى العاملي الشامي ، من أصحاب الصادق عليه السلام مذكور في كتب الرجال ، خال من الذم ، بل هو ممدوح ، كثير الرواية والحديث ، له كتب وذكره الصدوق في آخر الفقيه ، وذكر طريقه إليه وروى عنه كثيرا واعتمد عليه وهو مدح له لما علم من أوّل كتابه .
وذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام وترجمه النجاشي وقال : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقد استدل الشهيد في شرح الإرشاد على صحة رواياته برواية الحسن بن محبوب عنه كثيرا مع الإجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب ، وروى عنه ابن مسكان أيضا وهو من أصحاب الإجماع - أمل الآمل ج 1 / 82 برقم 79 - .
( 4 ) في البحار ج 10 / 161 ح 13 نقلا عن تفسير القمي : « وكان معه نافع بن الأزرق » ولكنّه سهو لأنّه قتل في سنة « 65 » ه . والصواب نافع بن سرجس مولى عبد اللّه بن عمر .
وقد تقدّم في ج 1 / 309 من الكتاب أنّه توفّي سنة « 117 » ه .