تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

واعلم أنّك إن تكن ذنبا في الخير خير لك من أن تكون رأسا في الشر ، واعلم أنّه من يحدّث عنا بحديث سألناه يوما ، فإن حدّث صدقا كتبه اللّه صدّيقا ، وان حدّث كذبا كتبه اللّه كذّابا ، وإيّاك أن تشدّ راحلة ترحلها تأتي هاهنا تطلب العلم حتى يمضي لك « 1 » بعد موتي سبع حجج ثم يبعث اللّه لكم غلاما من ولد فاطمة صلوات اللّه عليها تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطل « 2 » الزرع . قال : فلمّا مضى عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما حسبنا الأيّام والجمع والشهور والسنين فما زادت يوما ولا نقصت يوما حتّى تكلّم محمّد بن عليّ بن الحسين باقر العلم عليهم السلام . « 3 » 2 - محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت جالسا في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل رجل فسلّم فقال : من أنت يا عبد اللّه ؟ . فقلت : رجل من أهل الكوفة « 4 » ، فقلت : فما حاجتك ؟ . فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن عليّ عليه السلام ، فقلت : نعم ، فما حاجتك إليه ؟ . قال : هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته . قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ . قال : نعم ، قلت : فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل ؟ .

هامش
( 1 ) في البحار : حتّى يمضي لكم .
( 2 ) الطل : المطر الضعيف ، الندى .
( 3 ) رجال الكشي : 124 ح 196 وعنه البحار ج 2 / 162 ح 22 والعوالم ج 3 / 472 .
( 4 ) في بعض نسخ الكافي : « فقلت : من أنت يا عبد اللّه ؟ فقال : رجل من أهل الكوفة » وعلى هذه النسخة يجب أن يقول : من أهل البصرة كما يظهر من تتمة الحديث .