10 - ومن طريق المخالفين محمّد بن طلحة الشافعي في « مطالب السئول » والمالكي في « الفصول المهمة » قالا : نقل سفيان ، قال : جاء رجل إلى عليّ بن الحسين ، فقال له : إن فلانا قد وقع فيك وآذاك ، فقال له : فانطلق بنا أجبه « 1 » فانطلق معه ، وهو يرى أنّه سينتصر لنفسه فلمّا أتاه قال له : يا هذا إن كان ما قتله فيّ حقا فاللّه تعالى يغفره لي ، وإن كان ما قتله فيّ باطلا فاللّه تعالى يغفر لك « 2 » . 11 - وكان بينه وبين ابن عمّه حسن بن الحسن شيء من المنافرة ، فجاء حسن إلى عليّ عليه السلام وهو في المسجد مع أصحابه ، فما ترك شيئا إلّا قاله له من الأذى وهو ساكت ، ثم انصرف حسن ، فلمّا كان الليل أتاه في منزله ، فقرع عليه الباب ، فخرج حسن إليه وقال له : يا أخي إن كنت صادقا فيما قلت يغفر اللّه لي ، وإن كنت كاذبا فيه فيغفر اللّه لك ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، ثم ولّى ، فأتبعه حسن وألزمه من خلفه وبكى حتى رق له ، ثم قال له : واللّه لا عدت لأمر تكرهه ، فقال له عليّ عليه السلام : وأنت في حل ممّا قلته « 3 » . 12 - وكان عليه السلام يوما خارجا من المسجد فلقيه رجل فسبّه فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم عليّ عليه السلام : مهلا كفّوا ، ثم أقبل على ذلك الرجل فقال له : ما ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل ورجع إلى نفسه ، فألقى عليه السلام خميصته « 4 » كانت عليه وأمر له بألف درهم فكان الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنّك من أولاد الرسل « 5 » . 13 - وكان عنده عليه السلام قوم أضياف فاستعجل خادما له بشواء كان
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 279
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) في كشف الغمّة والبحار : فانطلق بنا إليه .
( 2 ) مطالب السئول ج 2 / 42 والفصول المهمّة : 202 وأخرجه في البحار ج 46 / 98 وعوالم الإمام السجّاد عليه السلام : 113 عن كشف الغمة ج 2 / 75 .
( 3 ) مطالب السئول ج 2 / 43 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 75 .
( 4 ) الخميصة : كساء أسود مربّع له علمان - لسان العرب ج 7 / 31 .
( 5 ) مطالب السئول ج 2 / 47 . وأخرجه في البحار ج 46 / 99 ح 87 وعوالم الإمام السجّاد عليه السلام : 115 ح 9 عن كشف الغمّة ج 2 / 273 .