الجارية من جنونها فطالبه بالمال فدافعه ، فرجع إلى زين العابدين عليه السلام فعرّفه ، فقال له : يا أبا خالد ألم أقل لك إنّه يغدر بك ؟ ولكن سيعود إليها فإذا أتاك فقل : إنّما عاد إليها لأنّك لم تف بما ضمنت ، فإن وضعت عشرة آلاف درهم على يد عليّ بن الحسين عليهما السلام فإنّي أعالجها ولا يعود إليها أبدا ، ففعل ذلك ، وذهب أبو خالد إلى الجارية وقال في اذنها كما قال أوّلا ثم قال : إن عدت إليها أحرقتك بنار اللّه ، فخرج وأفاقت الجارية ولم يعد إليها ، فأخذ أبو خالد المال واذن له في الخروج إلى والدته ومضى بالمال حتى قدم عليها .
ورواه الحضيني في « هدايته » بإسناده إلى أبي الصباح الكوفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .
ورواه أيضا ابن شهرآشوب في « الفضائل » عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . « 1 »
هامش
( 1 ) الخرائج : 1 / 262 ح 7 ، والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 145 وعنهما البحار ج 46 / 31 ح 24 باختلاف يسير .
وأخرجه الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل ج 12 / 109 ح 3 عن رجال الكشي : 121 ح 193 باختلاف أيضا ، وهداية الحضيني : 46 مخطوط .