تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان أثبت « 1 » تثبت فلعظيم « 2 » ما خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سرّي ، وعيبة « 3 » علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولّاك أوجبت رحمتي ومنحت « 4 » جناني وأحللت جواري ، ثم وعزّتي وجلالي لأصلين « 5 » من عاداك أشدّ عذابي ، وإن وسّعت عليه في دنياه من سعة رزقي ، فإذا انقطع الصوت « 6 » - صوت المنادي - أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول :

شَهِدَ اللَّه أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْم قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِله إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم

« 7 » قال : فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأول « 8 » والآخر واستحق زيارة الروح في ليلة القدر ، قلت : جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل ؟ قال : الروح أعظم من جبرئيل ، إن جبرئيل من الملائكة ، وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة عليهم السلام أليس يقول اللّه تبارك وتعالى :

تَنَزَّل الْمَلائِكَةُ والرُّوح

« 9 » . « 10 »

هامش
( 1 ) « أثبت » أمر من باب نصر أي كن على علم ويقين ثابتا على الحق في جميع أقوالك وأفعالك ، و « تثبت » جواب للأمر ، وهو إمّا على بناء الفاعل من التفعيل ، أي لتثبّت غيرك على الحق أو على البناء للمفعول منه ، أي يثبتك اللّه عليها ، أو من الإفعال ، أي لتثبت إمامتك بذلك عند الناس .
( 2 ) « فلعظيم » بالتنوين و « ما » للإبهام والتفخيم .
( 3 ) « العيبة » : ما يجعل فيها الثياب ، وهنا كناية عن موضع السرّ .
( 4 ) « منحت » : أعطيت .
( 5 ) « لأصلين » أي لألقينّه في النار إلقاء .
( 6 ) في المصدر : فإذا انقضى الصوت .
( 7 ) آل عمران : 18 .
( 8 ) « العلم الأوّل » لعل المراد به علوم الأنبياء والأوصياء السابقين ، وبالعلم الآخر علوم خاتم الأنبياء صلوات عليه وعليهم أجمعين - مرآة العقول ج 4 / 262 - .
( 9 ) سورة القدر : 4 .
( 10 ) الكافي ج 1 / 385 ح 1 ، وعنه « البرهان » ج 1 / 549 ح 1 ، وأخرجه في « البحار » ج 25 / 42 ح 17 ، وصدره في ج 48 / 2 ح 2 عن « بصائر الدرجات » : 440 ح 4 ، وفي ج 38 / 3 ح 3 عن « المحاسن » ج 2 / 314 ح 32 . وأورده في « إثبات الوصية » : 161 .