تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

المنزل ، أو ما جاءت به الرسل ، وإنّه لكلام يكل به لسان الناطق ويد الكاتب حتى لا يجد قلما ، ويؤتوا بالقرطاس حمما فلا يبلغ فضلك ، وكذلك يجزي اللّه المتّقين ، ولا قوّة إلّا باللّه . الحسين أعلمنا علما « 1 » ، وأثقلنا حلما « 2 » ، وأقربنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحما ، كان فقيها قبل أن يخلق « 3 » ، وقرأ الوحي قبل أن ينطق « 4 » ولو علم اللّه في أحد خيرا ما اصطفى اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا اختار اللّه محمّدا ، واختار محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا واختارك عليّ عليه السلام إماما ، واخترت الحسين ، سلّمنا ورضينا ، من بغيره يرضى « 5 » ؟ ومن كنّا نسلم به « 6 » من مشكلات أمرنا « 7 » . 3 - وعنه ، بهذا الإسناد ، عن سهل ، عن محمّد بن سليمان ، عن هارون ابن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لمّا احتضر « 8 » الحسن بن عليّ عليهما السلام قال للحسين : يا أخي إنّي أوصيك

هامش
( 1 ) « علما » تميز للنسبة على المبالغة والتأكيد .
( 2 ) الحلم : العقل أو الرزانة وعدم السرعة أي الطيش .
( 3 ) « فقيها قبل أن يخلق » أي قبل أن يخلق بدنه الشريف كما روي أن أرواحهم المقدّسة قبل تعلّقها بأبدانهم المطهّرة كانت عالمة بالعلوم اللدنيّة معلّمة للملائكة .
( 4 ) « قبل أن ينطق » أي بين الناس كما ورد أنّه أبطأ عن الكلام .
( 5 ) « من بغيره يرضى » الاستفهام للإنكار ، والظرف متعلّق بما بعده ، وضمير يرضى راجع إلى من وفي بعض النسخ : « من بعزّه نرضى » فعليه كلمة من موصولة ومفعول رضينا .
( 6 ) « ومن كنّا نسلم به » هذا أيضا إمّا استفهام إنكار بتقدير غيره ، و « نسلّم » إمّا بالتشديد فكلمة « من » تعليليّة ، أو بالتخفيف ، أي نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات ، وعلى الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة معطوف على الخبر أو على مفعول رضينا ، ويؤيّد الأخير أن في « إعلام الورى » هكذا : رضينا بمن هو الرضا وبمن نسلم به من المشكلات - مرآة العقول ج 3 / 313 - .
( 7 ) الكافي ج 1 / 300 ح 2 وأخرجه في البحار ج 44 / 174 . و « العوالم » ج الإمام الحسين عليه السلام : 77 ح 2 عن إعلام الورى : 216 نقلا عن الكليني .
( 8 ) احتضر على بناء المجهول أي حضره الموت .