« 1 » ألا ولعمري قد ضربت أنت لأبيك ، وفاروقه عند أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المعاول ، وقال اللّه عزّ وجل :
« 2 » ولعمري لقد أدخل أبوك ، وفاروقه على رسول اللّه بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقّه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء ، وتاللّه يا عائشة لو كان هذا الّذي كرهتيه « 3 » من دفن الحسن عند أبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جائزا فيما بيننا وبين اللّه لعلمت أنّه سيدفن وإن رغم معطسك « 4 » . قال : ثم تكلّم محمّد بن الحنفيّة وقال : يا عائشة يوما على بغل ، ويوما على جمل ، فلا تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم . قال : فأقبلت عليه ، فقالت : يا ابن الحنفيّة هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك ؟ فقال لها الحسين عليه السلام : وأنّى تبعدين محمّدا من الفواطم ؟ فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر ابن عبد معيص بن عامر فقالت عائشة للحسين عليه السلام : نحّوا ابنكم واذهبوا به فإنّكم قوم خصمون ، قال : فمضى الحسين عليه السلام إلى قبر أمّه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع « 5 » .