تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرجال بغير إذنه . وقد قال اللّه عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُم فَوْق صَوْت النَّبِيِّ

« 1 » ألا ولعمري قد ضربت أنت لأبيك ، وفاروقه عند أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المعاول ، وقال اللّه عزّ وجل :

إِن الَّذِين يَغُضُّون أَصْواتَهُم عِنْدَ رَسُول اللَّه أُولئِك الَّذِين امْتَحَن اللَّه قُلُوبَهُم لِلتَّقْوى

« 2 » ولعمري لقد أدخل أبوك ، وفاروقه على رسول اللّه بقربهما منه الأذى ، وما رعيا من حقّه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء ، وتاللّه يا عائشة لو كان هذا الّذي كرهتيه « 3 » من دفن الحسن عند أبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جائزا فيما بيننا وبين اللّه لعلمت أنّه سيدفن وإن رغم معطسك « 4 » . قال : ثم تكلّم محمّد بن الحنفيّة وقال : يا عائشة يوما على بغل ، ويوما على جمل ، فلا تملكين نفسك ولا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم . قال : فأقبلت عليه ، فقالت : يا ابن الحنفيّة هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك ؟ فقال لها الحسين عليه السلام : وأنّى تبعدين محمّدا من الفواطم ؟ فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم : فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وفاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر ابن عبد معيص بن عامر فقالت عائشة للحسين عليه السلام : نحّوا ابنكم واذهبوا به فإنّكم قوم خصمون ، قال : فمضى الحسين عليه السلام إلى قبر أمّه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع « 5 » .

هامش
( 1 ) الحجرات : 2 .
( 2 ) الحجرات : 3 .
( 3 ) « كرهتيه » الياء للاشباع .
( 4 ) المعطس : الأنف .
( 5 ) الكافي ج 1 / 302 ح 3 وعنه البحار ج 44 / 142 ح 9 وعوالم الإمام الحسين عليه السلام : 289 ح 5 .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 210 | السيد هاشم البحراني