تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

واعلم أنّه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه والناس ، بغضها « 1 » وعداوتها للّه ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت . فلمّا قبض الحسن ، ووضع على السرير ثم انطلقوا « 2 » به إلى مصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز فصلّى عليه الحسين عليه السلام ، وحمل وأدخل إلى المسجد . فلما أوقف على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذهب ذو العوينين « 3 » إلى عائشة فقال لها : إنّهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرجت مبادرة على بغل بسرج ، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا ، فقالت : نحّوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجابه ، فقال لها الحسين عليه السلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدخلت عليه بيته من لا يحب قربه ، وإن اللّه تعالى سائلك عن ذلك يا عائشة « 4 » . 2 - وعنه ، عن محمّد بن الحسن « 5 » ، وعليّ بن محمّد « 6 » ، عن سهل بن زياد

هامش
( 1 ) في المصدر : صنيعها ، والمراد بالصنيع الفعل القبيح ، في القاموس : صنع به صنيعا قبيحا فعله .
( 2 ) قال في « المرآة » : « ثم انطلقوا » قرأ بعض الأفاضل « ثم » ( بفتح الثاء ) إشارة للمكان أي في بيته ، فقوله : « انطلقوا » جزاء « لمّا » ويحتمل أن يكون بضم الثاء ويكون قوله : « فصلّى » جواب « لمّا » ادخل الفاء عليه للفاصلة .
( 3 ) ذو العوينين وذو العينين : الجاسوس .
( 4 ) الكافي ج 1 / 300 ح 1 وأخرج صدره في البحار ج 44 / 174 ح 1 وفي عوالم الإمام الحسين عليه السلام : 77 ح 1 عن إعلام الورى : 215 نقلا عن الكليني .
( 5 ) اختلفوا في أن المراد من « محمّد بن حسن » من هو ، قال حجة الاسلام السيّد محمد باقر الجيلاني الاصفهاني في رسالته في العدّة : المراد به هو الصفّار ، وردّه العلّامة النوري في « المستدرك » بوجوه سبعة ، ثم قال : في طبقة مشايخ ثقة الإسلام جماعة ممّن شارك الصفّار في الاسم يحتمل روايته عنهم : منهم محمد بن الحسن بن عليّ أبو عبد اللّه المحاربي الجليل عظيم القدر وله كتاب الرجال . ومنهم محمد بن الحسن القميّ وليس بابن الوليد إلّا أنّه نظيره . ومنهم محمد بن الحسن بن عليّ أبو المثنّى الكوفي ، ثقة ، عظيم المنزلة في أصحابنا . ومنهم محمد بن الحسن بن بندار القمي ، ومنهم محمد بن الحسن البرناني . المستدرك ج 3 / 545 - .
( 6 ) علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلّان أبو الحسن ، وثّقه النجاشي والعلّامة ، قتل علّان في طريق مكّة المكرمة - جامع الرواة ج 1 / 596 - .