تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

ثم أقبل على معاوية ، وقال : واللّه لو أن الّذي واجهني به لقصرت من سامي طرفه ، وتركته يتجرّع الغيظ في جوفه ، فقد لجأ إلى غير كهف ، واستغاث بغير عضد ، وأيم اللّه يا بن هند لئن لم تعط ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النصف لتأتينّك مني ضربة وجيعة ، يتسامع بها أهل المشرق والمغرب ، وما بيني وبينكم إلّا هذا ما دام فيه قائمة ، وضرب بيده إلى سيف وكادت يكون من العرب فتنة . فقام معاوية فأخذ يلبّب نفسه إلى الحسين عليه السلام وقال : يا با عبد اللّه بجدّك وأبيك أدركت الشرف فإمّا أن تعاقب وإمّا أن تعفو ، فإن عفوت عن ابن عمك فبفضلك ، فقال له الحسين عليه السلام : عفى اللّه عنك يا ابن عم ، فخرّ معاوية يقبّل الحسين عليه السلام واصطلحا ، فقال له ابن الزبير : رحمك اللّه يا عبد الرحمن حيّا وميتا ، فإنا نسفّهك وأنت أحملنا ، وإنّا نجبّنك وأنت أشجعنا ، وإنّا نبخلك وأنت أجودنا ، واللّه لوددت أنّك أقمت علينا واليا ما دام أبو قبيس ، ثم أمر لهما معاوية بصلات وجوائز ، ولمن كان معهما من قريش وانصرفوا للحجاز « 1 » .

هامش
( 1 ) ما وجدت لهذه الحكاية مأخذا ، وفيها شواهد على اختلاقها لا تخفى على المتأمّل ، وأتعجّب من المصنّف قدّس سرّه كيف نقلها .