تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

وجه نبي اللّه ، وابن صفية الطاهرة ، ومن به وبأبيه تأسّس لنا الأمر ، فحكّمه في بيت المال يفعل فيه ما يشاء . وانظر إلى الحسين بن علي فادعه إلى البيعة ليزيد ، فإن بايعك سرّا فلا ترض منه حتى يبايعك علانية ، وإن أبى العلانية ، فاطرح في رجليه قيد ذهب وأحسن به ، واحفظ قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابعث به إليّ . فأرسل مروان لعنه اللّه إلى ابن الزبير فحكّمه في بيت المال ، فأخذ منه ما أحب ، وأعطى الناس منه ما أحب وأخذ منه لنفسه ما أحب واخوته ونظرائه على ما رأى ، وأعطى الحسين عليه السلام ضعفي ما أخذ . فقال مروان : يا بن حواري رسول اللّه أنت في قريش ، وتفضّل الحسين على نفسك فقال له ابن الزبير : ما أنت وذاك يا ابن الزرقاء ؟ الحسين واللّه خير منك ، ومن الّذي كتب . ثم أرسل مروان لعنه اللّه إلى الحسين عليه السلام وقال : هذا كتاب معاوية فقال له الحسين عليه السلام : ما أراك ترضى ببيعتي سرّا حتّى أبايعك علانية قال : صدقت ، قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا اطرحك في قيد وغل ، وأبعث بك إلى معاوية ، قال : فإن منعك غطارفة قريش « 1 » ما أنت فاعل ؟ قال أضرب عنقك وأبعث برأسك إلى معاوية . قال : أخرج بنا إذن إلى المسجد أبايعك ، فخرجا فلمّا صار الحسين عليه السلام بإزاء رأس جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صاح بأعلى صوته يا معاشر المسلمين من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي أنا الحسين بن عليّ عليه السلام . وأمّي فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يا معاشر قريش وجماعة الناس إنّكم بالأمس في حياة جدي تحملونني على رقابكم وعلى أيديكم ، واليوم تخذلوني وتسلّموني للقتل ، قالوا : وما الذي دهاك

هامش
( 1 ) الغطارفة : جمع الغطريف أي السيّد والسريّ .