تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

الباب السابع عشر في حديثه مع معاوية وخلاصه من مكروهه

1 - روي أنّه جرى بين عبد اللّه بن زبير « 1 » ، وبين الحسين عليه السلام ، في مناظرة كانت بينهما فأربى الحسين عليه السلام على ابن الزبير ، فغضب ابن الزبير ، وحلف بالعتاق لا يكلّمه إلّا أن يجيء إليه ويعتذر ، وحلف « 2 » الحسين عليه السلام بالعتاق والطلاق أن لا يجيء إليه ولا يعتذر إليه . فكتب مروان بن الحكم بما كان منهما إلى معاوية ، فأجابه معاوية ، أمّا بعد فإذا أتاك كتابي هذا فانظر إلى ابن الزبير فارس الإسلام ، وكاشف الكرب عن

هامش
( 1 ) عبد اللّه بن الزبير بن العوّام القرشي ، ولد في المدينة بعد الهجرة سنة ( 1 ) ، وبويع له بالخلافة سنة ( 64 ) بعد هلاك يزيد بن معاوية فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام وجعل قاعدة ملكه المدينة ، نشبت بينه وبين الحجّاج حروب انتهت بمقتله سنة ( 73 ) ه . تاريخ الخميس ج 2 / 301 - .
( 2 ) الحلف بالطلاق والعتاق لا يصح ، ومقام الإمام عليه السلام أرفع من أن يحلف بهما كما يرشدنا إلى الحقيقة غير واحد من أحاديثهم المأثورة منها ما رواه في « الوسائل » ج 16 / 139 ح 3 من باب ( 14 ) عن الإمام الصادق عليه السلام أن المنصور قال له : رفع إليّ أن مولاك المعلّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : واللّه ما كان ، فقال : لا أرضى منك إلّا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال عليه السلام : أبالأنداد من دون اللّه تأمرني أن أحلف ، فقال المنصور : أتفقه عليّ ؟ فقال عليه السلام : وأنّى يبعدني من الفقه وانا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 197 | السيد هاشم البحراني