والنسك إلّا جمعتموهم لي فاجتمع إليه أكثر من سبعمائة رجل « 1 » وهو في سرادقه ، عامّتهم التابعون ونحو من مائة رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقام فيهم خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد فإن هذا الطاغية قد صنع بنا وشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم ، وإني أريد أن أسألكم عن شيء فإن صدقت فصدّقوني وإن كذبت فكذّبوني . أسألكم بحق اللّه وحق رسوله وحق قرابتي من نبيّكم لما سترتم مقامي وكتمتم مقالي ودعوتم في أمصاركم وقبائلكم من اتّبع « 2 » من الناس ، ورددتموه إلى ما تعلمون من حقّنا وإنّي أخاف أن يندرس هذا الحق ويمحق ويذهب الحق ويغلب ، واللّه متم نوره ولو كره الكافرون . ثم ما ترك شيئا أنزل اللّه عزّ وجل فيهم إلّا قاله ، وما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أبيه وأخيه ونفسه إلّا رواه ، كل ذلك تقول الصحابة : اللّهم نعم ، ويقول التابع : اللّهم قد حدّثنيه واصدّقه فأتّبعه ، فقال : أنشدتكم اللّه إلّا رجعتم وحدّثتم به من تثقون به وبدينه « 3 » .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 195
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٩٥
هامش
( 1 ) في الاحتجاج والبحار : فاجتمع عليه بمنى أكثر من ألف رجل .
( 2 ) في المصدر : من آمنتم من الناس .
( 3 ) كتاب سليم : 199 وعنه البحار ج 33 / 173 ح 456 ، وأخرج نحوه في ج 44 / 123 ح 16 عن الاحتجاج ج 1 / 192 .