« 1 » فلم يدع آية أنزلت فيه إلّا ذكرها . فقال معاوية : إن صدّيقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والّذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام « 2 » . قال قيس : أحق بهذه الأشياء « 3 » وأولى بها الّذي أنزل اللّه فيه :
« 4 » والّذي أنزل اللّه فيه :
« 5 » والذي نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم ، فقال : « من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » . وقال في غزاة تبوك : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي هذا وكان معاوية يومئذ بالمدينة فعند ذلك نادى منادي معاوية ، وكتب بذلك نسخة إلى جميع عمّاله : ألا برئت الذمة ممّن يروي حديثا من مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام أو فضل أهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة ، وعلى كل منبر بلعن عليّ عليه السلام والتبرّي منه ، والوقيعة فيه وفي أهل بيته ، والعيب لهم بما ليس فيهم . قال ومرّ معاوية بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا إليه غير عبد اللّه بن عبّاس فقال له : يا بن عبّاس ما منعك من القيام إليّ كما قام أصحابك إلّا للموجدة على قتالي لكم يوم صفّين ، يا بن عبّاس ما منعك ؟ إن ابن عمي عثمان قتل مظلوما