تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عليه السلام ، أخذته عن عالم هذه الامّة وربّانيّها وصدّيقها الّذي أنزل اللّه فيه ما أنزل
قُل كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُم ومَن عِنْدَه عِلْم الْكِتاب

« 1 » فلم يدع آية أنزلت فيه إلّا ذكرها . فقال معاوية : إن صدّيقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والّذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام « 2 » . قال قيس : أحق بهذه الأشياء « 3 » وأولى بها الّذي أنزل اللّه فيه :

أَفَمَن كان عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّه ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه

« 4 » والّذي أنزل اللّه فيه :

إِنَّما أَنْت مُنْذِرٌ ولِكُل قَوْم هادٍ

« 5 » والذي نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم ، فقال : « من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه » . وقال في غزاة تبوك : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي هذا وكان معاوية يومئذ بالمدينة فعند ذلك نادى منادي معاوية ، وكتب بذلك نسخة إلى جميع عمّاله : ألا برئت الذمة ممّن يروي حديثا من مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام أو فضل أهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة ، وعلى كل منبر بلعن عليّ عليه السلام والتبرّي منه ، والوقيعة فيه وفي أهل بيته ، والعيب لهم بما ليس فيهم . قال ومرّ معاوية بحلقة من قريش فلمّا رأوه قاموا إليه غير عبد اللّه بن عبّاس فقال له : يا بن عبّاس ما منعك من القيام إليّ كما قام أصحابك إلّا للموجدة على قتالي لكم يوم صفّين ، يا بن عبّاس ما منعك ؟ إن ابن عمي عثمان قتل مظلوما

هامش
( 1 ) الرعد : 43 .
( 2 ) عبد اللّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي أبو يوسف ، اسلم عند قدوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، توفّي سنة ( 43 ) ه - الأعلام ج 4 / 223 - .
( 3 ) في المصدر : أحق بهذه الأسماء .
( 4 ) هود : 17 .
( 5 ) الرعد : 7 .