تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الباب السادس عشر ذكره عليه السلام ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أبيه وأخيه ونفسه عليهم السلام

1 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه ، والحديث عن سليم بن قيس ، وعمر ابن أبي سلمة ، حديثهما واحد ، شهد ذلك سليم وعمر ، قالا : قدم معاوية حاجّا في إمارته ، بعد ما قتل عليّ عليه السلام ، وبايعه الحسن عليه السلام ، واستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الّذين قد استقبلوه من قريش أكثر من الأنصار فسأل عن ذلك « 1 » ، فقالوا : إنّهم احتاجوا ليس لهم دواب ، قال : فأين نواضحهم . قال قيس بن سعد بن عبادة ، وكان سيّد الأنصار وابن سيّدهم : أفنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين ضربوك وأباك على الإسلام حتى ظهر أمر اللّه وأنتم كارهون ، قال معاوية : اللّهم غفرا « 2 » ، قال قيس : أما إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال سترون بعدي أثرة « 3 » ثم قال : يا معاوية تعيّرنا بنواضحنا ، أما واللّه لقد لقيناكم عليها يوم

هامش
( 1 ) في « الاحتجاج » : فنظر فإذا الذين استقبلوه ما منهم إلّا قرشيّ ، فلمّا نزل قال : ما فعلت الأنصار وما بالهم لم يستقبلوني ؟ فقيل له : إنّهم محتاجون ليس لهم دواب .
( 2 ) في الاحتجاج والبحار : فسكت معاوية ( بدل اللّهم غفرا ) .
( 3 ) في الاحتجاج والبحار : فقال قيس : أما إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إلينا أنّا سنلقى بعده اثرة ، قال معاوية : فما أمركم به ؟ فقال : أمرنا أن نصبر حتّى نلقاه ، قال : فاصبروا - حتّى تلقوه . وروى البخاري في باب مناقب الأنصار ج 2 / 311 قال : حدّثني محمّد بن بشّار ، حدّثنا غندر ، حدّثنا شعبة ، عن هشام ، قال : سمعت انس بن مالك يقول : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصار : « إنّكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتّى تلقوني وموعدكم الحوض » .