تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

ثم أخبر جبرائيل النبيّ بقصّة الملك ، وما أصيب به ، قال ابن عباس : فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسين عليه السلام وهو ملفوف في خرقة من صوف فأشار به إلى السماء ثم قال : اللّهم بحق هذا المولود عليك لا بل بحقّك عليه ، وعلى جده محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، إن كان للحسين بن عليّ بن فاطمة عندك قدر فارض عن دردائيل ، وتردّ عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة ، فاستجاب اللّه دعاءه وغفر للملك « 1 » ، فالملك لا يعرف في الجنّة إلّا بأن يقال : هذا مولى الحسين ابن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . 2 - وعن ابن عبّاس قال : لمّا أراد اللّه تعالى أن يهب لفاطمة الزهراء الحسين عليه السلام كان مولده في رجب في ثاني عشرة ليلة خلت منه ، فلمّا وقعت في طلقها أوحى اللّه عزّ وجل إلى لعياء ، وهي حوراء من حور الجنّة ، وأهل الجنان إذا أرادوا أن ينظروا إلى شيء حسن نظروا إلى لعيا . قال : ولها سبعون ألف وصيفة ، وسبعون ألف قصر ، وسبعون ألف مقصورة ، وسبعون ألف غرفة ، مكلّلة بأنواع الجواهر والمرجان ، وقصر لعيا أعلى من تلك القصور ، ومن كل قصر في الجنة ، إذا أشرفت على الجنة نظرت جميع ما في الجنّة ، وأضاءت الجنّة من ضوء خدّها وجبينها ، فأوحى اللّه عزّ وجل إليها أن اهبطي إلى دار الدنيا إلى بنت حبيبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنسي لها وأوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنّة وزيّنها كرامة لمولود يولد في الدار الدنيا ، فأوحى اللّه إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح ، والتقديس ، والثناء على اللّه تعالى ، وأوحى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام

هامش
( 1 ) في المصدر : وغفر للملك وردّ عليه أجنحته وردّه إلى صفوف الملائكة .
( 2 ) كمال الدين ج 1 / 282 ح 36 وعنه البحار ج 43 / 248 ح 24 .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 108 | السيد هاشم البحراني