تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

دردائيل : يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء ؟ هل قامت القيامة على أهل الدنيا قال : لا ، ولكن ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مولود في الدار الدنيا ، وقد بعثني اللّه إليه لأهنّئه به ، فقال الملك : يا جبرائيل بالذي خلقني وخلقك إذا هبطت إلى محمّد فاقرأه منّي السلام ، فقل له : بحق هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك عزّ وجل أن يرضى عنّي ، ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . فهبط جبرائيل عليه السلام على النبيّ وهنّأه كما أمره اللّه عزّ وجل وعزّاه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقتله أمّتي ؟ فقال له : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما هؤلاء بأمّتي ، أنا منهم بريء واللّه عزّ وجل بريء منهم ، قال جبرائيل : وأنا بريء منهم يا محمّد . فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فاطمة عليها السلام فهنّأها وعزّاها ، فبكت فاطمة عليها السلام ثم قالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار « 1 » ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمّة الهادية بعده . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأئمّة بعدي الهادي ، والمهتدي ، والناصر ، والمنصور ، والشفّاع ، والنفّاع ، والأمين ، والمؤتمن ، والإمام ، والفعّال ، والعلّام ، ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم « 2 » . فسكتت فاطمة من البكاء .

هامش
( 1 ) أي أورد اللّه قاتل الحسين في النار .
( 2 ) هكذا في النسختين عندنا لكن المنقول في كمال الدين والبحار - : ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة بعدي الهادي عليّ ، والمهتدي الحسن ، والناصر الحسين ، والمنصور عليّ بن الحسين ، والشافع محمّد بن عليّ ، والنّفاع جعفر بن محمّد ، والأمين موسى بن جعفر ، والرّضا عليّ بن موسى والفعال محمّد بن عليّ ، والمؤتمن عليّ بن محمّد والعلّام الحسن بن عليّ ، ومن يصلّي خلفه عيسى ابن مريم القائم ( عليه السلام ) الخ راجع ك ج 1 ص 284 .