تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

الباب السابع في بعثته صلى اللّه عليه وآله وسلم

1 - الإمام أبو محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام في تفسيره عن أبيه عليه السلام قال : وأمّا تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا ترك التجارة إلى الشام ، وتصدّق بكل ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات ، كان يغدو كل يوم إلى حراء « 1 » ، يصعده وينظر من قلّته إلى آثار رحمة اللّه ، وأنواع عجائب رحمته وبدائع حكمته ، وينظر إلى أكناف السماء ، وأقطار الأرض ، والبحار ، والمفاوز « 2 » ، والفيافي « 3 » ، فيعتبر بتلك الآثار ويتذكّر بتلك الآيات ، ويعبد اللّه حق عبادته . فلمّا استكمل أربعين سنة نظر اللّه إليه وإلى قلبه فوجده أفضل القلوب ، وأجلّها ، وأطوعها ، وأخشعها وأخضعها ، أذن لأبواب السماوات ففتحت ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ينظر إليها ، وأذن للملائكة فنزلوا ، ومحمّد

هامش
( 1 ) حراء ( بالحاء المهملة المكسورة والألف المقصورة أو الممدودة ) : جبل من جبال مكّة على ثلاثة أميال .
( 2 ) المفاوز : ( بفتح الميم وكسر الواو ) : جمع المفازة وهي المفلحة والمنجاة والفلاة التي لا ماء فيها .
( 3 ) الفيافي ( بفتح الفاء الأولى وكسر الثانية ) : جمع الفيفاء وهي الصخرة الملساء وجمع الفيفاة وهي المفازة .