عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وسوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة عليها السلام ، وسوف يخرج منها ومن علّي الحسن والحسين عليهما السلام سيّدي شباب أهل الجنّة ، وسوف ينشر في البلاد دينك . وسوف يعظّم أجور المحبّين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك عليّ ، فيكون تحته كل نبي وصدّيق ، وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم . فقلت في سرّي يا رب : من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به ؟ وذلك بعد ما ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو طفل ، أو هو ولد عمّي ؟ فقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كل مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال فجعل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم في كفّة منه ، ومثّل له عليّ عليه السلام وساير الخلايق من أمّته إلى يوم القيامة فوزن بهم فرجّح . ثم أخرج محمّد عليه السلام من الكفّة ، وترك عليّ عليه السلام في كفّة محمّد الّتي كان فيها فوزن بسائر أمّته فرجّح بهم ، فعرفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعينه وصفته ونودي في سرّه : يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين يرجّح على جميع أمّتك بعدك ، فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة ، وخفّف عليّ مكافحة الأمّة وسهّل عليّ مبارزة العتاة الجبارة من قريش « 1 » . 2 - وعن ابن عبّاس قال : إن أوّل ما ابتدأ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، وكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت كفلق الصبح . ولمّا تزوّج بخديجة عليها السلام وكمل له من العمر أربعون سنة ، قال : فخرج ذات يوم إلى جبل حراء ، فهتف به جبرئيل ولم يبدو له ، فغشي عليه ، فحملوه مشركو قريش إليها ، وقالوا : يا خديجة تزوّجت بمجنون ، فوثبت
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 67
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٦٧
هامش
( 1 ) تفسير الإمام عليه السلام : 156 ح 78 وعنه البحار ج 17 : 309 - وج 18 : 205 .