تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عليّا في صفّين « 1 » ، وبعد أن استتب الأمر لمعاوية ، ونصّب مروان واليا على المدينة جعل مروان يؤذي الإمام الحسن ، ويجرّعه الغيظ « 2 » ، ثمّ كانت مجزرة الطّفّ ، وظهرت مخازي الأمويّين في أبشع صورها . وبعد هذا كلّه لا يصفح الإمام زين العابدين عن أسواء اميّة ، ويتجاهلها فحسب ، بل أحسن إليهم ، وحمى لهم العيال والأطفال ، وضمّهم إلى أهله وأولاده ، ودفع عنهم السّوء والأذي ، هذا بعد أن ذبح الأمويون أخاه الرّضيع « 3 » ، وأوطأوا الخيل صدر أبيه وظهره « 4 » ، وأسروا الإمام زين العابدين مع عمّاته مكبّلا بالحديد ، وهو لما به من الأسقام والآلآم « 5 » . ويعجب كلّ من عرف هذه الحقيقة ، ويتساءل في حيرة وذهول : كيف فعل الإمام زين العابدين هذا الفعل مع من وقف ذاك الموقف معه ، ومع جدّه ، وأبيه ، وعمّه ، واخوته ، ونسائه ؟ ! وهل هذا حلم وعقل ، أو إنسانيّة ورحمة ؟ ! .
هامش
( 1 ) انظر ، الاسيعاب : 64 - 67 ، وقعة صفّين : 462 طبعة 2 سنة 1382 ه ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 261 و : 2 / 301 ، تهذيب ابن عساكر : 3 / 220 ، تأريخ الطّبريّ : 6 / 80 ، و : 4 / 20 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 141 ، تأريخ دمشق : 3 / 222 ، نهاية الأرب للقلقشندي : 371 ، مروج الذّهب بهامش ابن الأثير : 6 / 93 ، الجمهرة : 228 و 391 ، أسد الغابة : 3 / 340 ، و : 1 / 180 ، ابن الأثير : 3 / 153 . ( 2 ) انظر ، المقاتل : 43 ، أنساب الأشراف : 1 / 404 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 4 / 11 و 17 : . . . تأريخ الخلفاء : 138 ، الإصابة الصّواعق المحرقة : 81 ، مروج الذّهب بهامش الكامل : 2 / 353 ، 6 / 55 ، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 226 ، وأسماء المغتالين من الأشراف : 44 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 225 ، ابن شحنة بهامش ابن الأثير : 11 / 132 . ( 3 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 342 ، المعارف : 213 ، أنساب الأشراف : 3 / 362 ، مقاتل الطّالبيين : 94 ، الأغاني : 14 / 163 ، المسعودي في ينابيعه : 3 / 77 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 32 . ( 4 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 4 / 314 ، والكامل في التّأريخ : 3 / 284 . ( 5 ) تقدّمت تخريجاته . وانظر ، مقتل الخوارزمي : 2 / 61 .