والحكم والد مروان كان يؤذي الرّسول في مكّة ، ويستهزيء به ، ويخبر عنه المشركين ، وقد عفا النّبيّ عنه فيمن عفا من الأمويّين يوم الفتح « 1 » . وابنه مروان قاد الجيوش يوم الجمل « 2 » مع عائشة ، وطلحة ، والزّبير لحرب أمير المؤمنين عليّ ، وعفا عنه بعد أن وقع أسيرا في قبضته ، فتركه لينضم إلى معاوية يحارب
هامش
( 1 ) انظر ، النّزاع والتّخاصم فيما بين بني أميّة وبني هاشم : 23 ، السّيرة النّبويّة : 2 / 82 ، طبعة 2 مصر ، شرح النّهج : 1 / 66 و 233 ، مستدرك الحاكم : 3 / 337 و : 345 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 65 و 73 ، الطّبريّ : 5 / 80 و 94 ، مسند أحمد : 5 / 155 و 166 ، و : 6 / 457 ، كنز العمّال : 6 / 170 ، العقد الفريد : 3 / 91 ، المعارف لابن قتيبة : 84 ، تأريخ أبي الفداء : 1 / 168 ، الإصابة : 3 / 619 ، سنن البيهقيّ : 8 / 61 ، الطّبقات لابن سعد : 5 / 8 ، أنساب الأشراف : 5 / 28 ، كنز العمّال : 11 / 685 ، البداية والنّهاية : 6 / 214 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 34 - 38 .
( 2 ) ذكر قصّة الجمل ، وكلاب الحوأب ، الطّبري في تأريخه : 3 / 475 ، واسم جمل أمّ المؤمنين يسمّى « عسكرا » وكان عظيم الخلق شديدا ، فلمّا رأته أعجبها ، وأنشأ الجمّال يحدّثها بقوّته ، وشدّته ، ويقول في أثناء كلامه « عسكر » فلمّا سمعت هذه اللّفظة استرجعت ، وقالت : ردّوه لا حاجة لي فيه ، وذكرت حين سئلت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذكر لها هذا الاسم ، ونهاها عن ركوبه وأمرت أن يطلب لها غيره ، فلم يوجد لها ما يشبهه فغيّر لها بجلال غير جلاله ، وقيل لها : قد أصبنا لك أعظم منه خلقا ، وأشدّ منه قوّة ، واتيت به فرضيت !
انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 6 / 224 ، وفي : 6 / 227 ( أنّ عائشة ركبت يوم الحرب الجمل المسمّى عسكرا في هودج قد البس الرّفوف ، ثمّ البس جلود النّمر ، ثمّ البس فوق ذلك دروع الحديد ) ، في تأريخ ابن أعثم : 176 مثله ، وزاد الطّبريّ في تأريخه : 5 / 212 ، وابن الأثير : 3 / 97 أنّ ضبّة ، والأزد أطافت بعائشة يوم الجمل . وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل يفتّونه - يكسرونه بأصابعهم - ويشمّونه ويقولون : بعر جمل امّنا ريحه ريح المسك . . .
مروج الذّهب : 2 / 366 ، تأريخ الطّبري : 5 / 178 ، وطبعة أوروبا : 1 / 3127 ، ابن كثير في تأريخه :
6 / 212 ، السّيوطي في خصائصه : 2 / 137 ، والبيهقيّ ، والمستدرك : 3 / 119 ، والإصابة : 62 ، السّيرة الحلبية : 3 / 320 ، مسند أحمد : 6 / 97 ، السّمعاني في ترجمة الحوأب في الأنساب ، والسّيرة الحلبية : 3 / 320 ، ومنتخب الكنز : 5 / 444 .