هامش
- فكلمة « أهل » في هذه الآيات الشّريفة تعني أصحاب الشّيء أو أصحاب العمل .
والخلاصة : أنّ كلمة « أهل » قد وردت في القرآن الكريم ( 54 ) مرّة ( انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمّد فؤاد عبد الباقي ) .
أمّا كلمة « بيت » الّتي وردت في مواطن عديدة من كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه واله ، أيضا حملت عدّة معان ، منها : المسجد الحرام . ومنها : البيت النّسبي ، ومنها : البيت المادّي المعدّ للسكن ، وغير ذلك .
فقد وردت بمعنى المسجد الحرام ( 15 ) مرّة ؛ ( انظر ، البقرة : 125 و 127 و 151 ، الأنفال : 25 ، هود :
73 ، الحجّ : 26 و 29 و 33 ، آل عمران : 96 و 97 ، المائدة : 2 و 97 ، الأحزاب : 33 ، الطّور : 4 ، إبراهيم : 27 ) لأنّها من الألفاظ المشتركة .
أمّا إذا أضفنا كلمة « البيت » إلى الأهل فقد وردت في القرآن الكريم مرّتين كما في قوله تعالى :رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ )هود : 73 . وقوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِالأحزاب : 33 .
أمّا كلمة « أهل البيت » في السّنّة المطهّرة فكثيرة الورود ، ولا يمكن لنا استعراضها ، لإستلزام ذلك مراجعة قوله ، وفعله ، وتقريره صلّى اللّه عليه واله ، وهذا ممّا لا يمكن حصره .
وبما أنّ المدلول الحقيقي لهذا المصطلح الجليل قد تعرّض لحملة من التّزوير ، والتّشويه ، وهو مدار بحثنا فيقتضي التّنويه عمّا ورد عنه صلّى اللّه عليه واله على سبيل الإجمال لا التّفصيل . فقد ورد عنه صلّى اللّه عليه واله عن طريق أهل السّنّة والشّيعة ما يقارب الثّمانين ، روى منها أهل السّنّة ما يقرب من أربعين حديثا . وروى أهل الشّيعة أكثر من ثلاثين طريقا ( راجع تفسير الميزان : 16 / 329 ) . وعلى الرّغم من ذلك فقد تمخّض عن إهمال القرينة قيام عدّة آراء ومذاهب كلّ منها تزعم سلامة الإتّجاه والتّفسير لهذا المصطلح .
فمنهم من يقول : إنّ أهل البيت الّذين عنتهم آية التّطهير هم : بنو هاشم - أي بنو عبد المطّلب جميعا - .
ومنهم من قال : إنّهم مؤمنو بني هاشم وعبد المطّلب دون سائر أبنائهما ( انظر ، روح المعاني للآلوسي :
24 / 14 ) .
ومنهم من يقول : إنّهم العبّاس بن عبد المطّلب وأبناؤه ( انظر ، المصدر السّابق ) .
ومنهم من يقول : هم الّذين حرموا من الصّدقة : آل عليّ ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل العبّاس ( انظر ، تفسير الخازن : 5 / 259 ) .
ومنهم من يقول : هم نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين : ( انظر ، تفسير الخازن : -