تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
هامش
- 5 / 259 ، تفسير الكشّاف : 3 / 626 ، فتح القدير للشّوكاني : 4 / 278 و 280 ) . ومنهم من يقول : هم نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، حتّى أنّ عكرمة كان يقول : من شاء باهلته بأنّها نزلت بأزوّاج الرّسول صلّى اللّه عليه واله . ولسنا بصدد مناقشة هذه الأقوال ، ولكن نذكّر القارئ الكريم بأنّ عكرمة بن عبد اللّه يرى رأي نجدة الحروريّ وهو من أشدّ الخوارج بغضا لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ويرى أيضا كفر جميع المسلمين من غير الخوارج . وهو القائل في موسم الحجّ : وددت أنّ بيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يمينا وشمالا . وهو القائل أيضا عندما وقف على باب المسجد الحرام : ما فيه إلّا كافر . ومن مفاهيمه الاعتقادية : إنّما أنزل اللّه متشابه القرآن ليضلّ به . وقد اشتهر بكذبه ووضعه للحديث ابن عبّاس ، وابن مسعود ، ولذا وصفه يحيى بن سعيد الأنصاري بأنّه كذّاب . ( انظر ، ترجمة عكرمة في ميزان الإعتدال للذّهبي : والمعارف لابن قتيبة : 455 الطّبعة الأولى قم منشورات الشّريف الرّضي ، طبقات ابن سعد ) . أفيصحّ بعد هذا أن نأخذ بحديث يرويه ؟ ! أمّا الرّاوي الثّاني بعد عكرمة فهو مقاتل بن سليمان البلخي الأزديّ الخراساني ، كان مفسّرا للقرآن الكريم على طريقته الخاصّة ، حتّى قال فيه ابن المبارك : ما أحسن تفسيره لو كان ثقة . ( انظر ، ميزان الإعتدال للذّهبي : 4 / 173 الطّبعة الأولى بيروت ، تهذيب العمّال في أسماء الرّجال للحافظ الخزرجي الأنصاري ) . وكان من غلاة المجسّمة يشبّه الخالق بالمخلوقين ، حتّى قال أبو حنيفة : أفرط جهم في نفي التّشبيه حتّى قال : إنّه تعالى ليس بشيء ، وأفرط مقاتل في الإثبات حتّى جعله مثل خلقه . ( انظر ، المصدر السّابق ) . وقال النّسائي : والكذّابون المعروفون بوضع الحديث : ابن أبي يحيى بالمدينة ، والواقدي ببغداد ، ومقاتل بن سليمان . ( ميزان الإعتدال : 3 / 562 في ترجمة محمّد بن سعيد المصلوب ) . وكان مقاتل على مذهب المرجئة . ( الفصل لابن حزم : 4 / 205 ) ، ويأخذ عن اليهود ، والنّصارى ويغرّر بالمسلمين ، حتّى قال فيه الذّهبي : كان مقاتل دجّالا جسورا . ( انظر ، ميزان الإعتدال : 3 / 562 ) . عود على بدء : كيف يفسّر عكرمة أو مقاتل بأنّ الآية نزلت في نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه واله خاصّة مع أنّ المراد من الرّجس هو مطلق الذّنب ؟ ! وهذا يلزم إذهاب الرّجس عنهنّ وبالتّالي لا يصحّ أن يقال :يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ . . .الأحزاب : 32 ، ولما صحّ قوله تعالى :يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراًالأحزاب : 30 .