ما ذنب أهل البيت
سؤال ردّدته الأجيال منذ القديم ، ويردّده الآن كلّ إنسان ، وسيبقى خالدا إلى آخر يوم لا يقطعه مرور الزّمن ، ولا تحول دونه الحوادث وإن عظمت .
سؤال نظمه الشّعراء في آلاف القصائد ، ودونه الكتّاب في مئات الكتب ، وأعلنه الخطباء على المنابر في كلّ جزء من أحزاء المعمورة .
سؤال ردّده المؤمن والجاحد ، والكبير والصّغير حتّى الأطفال .
سؤال كبير في معناه ، صغير في مبناه يعبّر عنه بكلمتين فقط ، وهذا هو :
ما ذنب أهل البيت * حتّى منهم أخلوا ربوعه
تركوهم شتّى مصا * ئبهم وأجمعها فظيعه
فمغيّب كالبدر تر * تقب الورى شوقا طلوعه
ومكابد للسّم قد * سقيت حشاشته نقيعه
ومضرج بالسّيف آ * ثر عزّه وأبى خضوعه
ومصفّد للّه سلّم * أمر ما قاسى جميعه
وسليبة باتت بأفعى * الهمّ مهجتها لسيعه
ومرّة ثانية
ما ذنب أهل البيت حتّى منهم أخلوا ربوعه ؟ ! .