تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

ما ذنب أهل البيت

سؤال ردّدته الأجيال منذ القديم ، ويردّده الآن كلّ إنسان ، وسيبقى خالدا إلى آخر يوم لا يقطعه مرور الزّمن ، ولا تحول دونه الحوادث وإن عظمت . سؤال نظمه الشّعراء في آلاف القصائد ، ودونه الكتّاب في مئات الكتب ، وأعلنه الخطباء على المنابر في كلّ جزء من أحزاء المعمورة . سؤال ردّده المؤمن والجاحد ، والكبير والصّغير حتّى الأطفال . سؤال كبير في معناه ، صغير في مبناه يعبّر عنه بكلمتين فقط ، وهذا هو :
ما ذنب أهل البيت * حتّى منهم أخلوا ربوعه
تركوهم شتّى مصا * ئبهم وأجمعها فظيعه
فمغيّب كالبدر تر * تقب الورى شوقا طلوعه
ومكابد للسّم قد * سقيت حشاشته نقيعه
ومضرج بالسّيف آ * ثر عزّه وأبى خضوعه
ومصفّد للّه سلّم * أمر ما قاسى جميعه
وسليبة باتت بأفعى * الهمّ مهجتها لسيعه
ومرّة ثانية ما ذنب أهل البيت حتّى منهم أخلوا ربوعه ؟ ! .