تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هامش
- وكيف يفسّران إيذاء هنّ له صلّى اللّه عليه واله مع إذهاب الرّجس عنهنّ ؟ ! حيث ذكر البخاريّ : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله هجر عائشة ، وحفصة شهرا كاملا ، وذلك بسبب إفشاء حفصة الحديث الّذي أسرّة لها إلى عائشة ، فقالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله : إنّك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا . ( انظر ، صحيح البخاريّ : 3 / 34 ) . وفي رواية أنس : قال صلّى اللّه عليه واله : « آليت منهنّ شهرا » . ( انظر ، نفس المصدر السّابق ) . وها هو ابن عبّاس يقول : لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطّاب عن المرأتين من أزوّاج النّبيّ صلّى اللّه عليه واله اللّتين قال اللّه تعالى فيهما :إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُماالتّحريم : 4 . حتّى حجّ وحججت معه . . . حتّى قال ابن عبّاس : فقلت للخليفة : من المرأتان ؟ فقال عمر بن الخطّاب : وا عجبا لك يا ابن العبّاس ! هما عائشة وحفصة . ( انظر ، لمصدر السّابق : 7 / 28 - 29 ، و : 3 / 133 ) . وها هي عائشة وتعقّبها للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله بعد ما فقدته في ليالي نوبتها ، وقوله صلّى اللّه عليه واله لها : « ما لك يا عائشة ! أغرت ؟ فقالت : ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك ؟ ! فقال لها صلّى اللّه عليه واله : أفأخذك شيطانك ؟ ! ( انظر ، مسند أحمد : 6 / 115 ، تفسير الطّبريّ : 28 / 101 ، طبقات ابن سعد : 8 / 135 طبعة أوروبا ، وصحيح البخاريّ : 3 / 137 ، و : 4 / 22 ، صحيح مسلم كتاب الطّلاق ح 31 - 34 ) . وكيف يفسّران قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناًالأحزاب : 57 ، وقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌالتّوبة : 61 ، وقوله تعالى :عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ . . .التّحريم : 5 ، وقوله صلّى اللّه عليه واله لأمّ سلمة عندما سألته : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت إلى خير إنّك من أزوّاج النّبيّ . وما قال : إنّك من أهل البيت ؟ ! ( انظر ، شواهد التّنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 124 تحقّيق الشّيخ المحمودي نقلا عن كتاب معجم الشّيوخ : 2 / الورق 7 من المصوّرة ، تفسير الطّبريّ : 22 / 7 ) . أمّا المدلول الحقيقي لأهل البيت بعد تخصيص هذا التّعميم وتقييد الإطلاق في الآية الكريمة من خلال القرينة الّتي ترافق الاستعمال ، وكذلك من خلال الأحاديث النّبويّة المحدّدة للمراد من أهل البيت في آية التّطهير ، وهي ما أجمعت عليه الأمّة من خلال كتب الحديث المعتبرة أو كتب التّفسير فإنّه يظهر لنا أنّ هذه الآية نزلت في خمسة ، وهم : محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين : . ومصادر تلك الأحاديث غير محصورة ، ولكن نشير إلى ما هو متداول ومنشور منها : 1 - روت أمّ المؤمنين أمّ سلمة بشأن نزول هذه الآية :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ-