النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « والّذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وأبويه ، وأهله وولده ، والنّاس أجمعين » « 1 » .
وقد قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » . وقد كان الحسين - وهو من ذرّيّته شبيها به في ملامحه وصفاته وسماته ، وكان موقفه من الّذين أحدقوا به وأطبقوا عليه ، شبيها بموقف جدّه عليه السّلام وهو يواجه الّذين تحزبوا ضدّه وتألبوا عليه بقوله لعمّه : « لو وضعت الشّمس في يميني ، والقمر في شمالي ما تركت قول : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبدا ، حتّى أنفذه أو اقتل دونه » « 3 » .
وقد بذل في سبيل كلمة الحقّ والشّرف دمه الزّكي ، وبقي اسمه خالدا ماجدا في سجل المجد والخلود . . . رضي اللّه عنه ، وأرضاه .
عبد الرّحيم فودة
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .
( 2 ) الطّور : 21 .
( 3 ) انظر ، دلائل النّبوّة ، الإصبهاني : 1 / 197 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 2 / 101 ، تأريخ الطّبري : 1 / 545 .