نظرة والنّبيّ « 1 »
وفي جريدة الأهرام كتب وزير الثّقافة السّابق الأستاذ فتحي رضوان مقالا مطولا عن حي السّيّدة زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام ، جاء فيه .
مسجد السّيّدة زينب تشدّ إليه الرّحال ، وكأنّه الكعبة ، أكثر ممّا تشدّ الرّحال حتّى إلى المسجد الحسيني ، فالألوف الّذين يقصدون هذا المسجد من فقراء الرّيف والحضر ، من النّساء والرّجال ، من المرضى وأصحاب الحاجات ، من المغلوبين على أمرهم والّذين سدّت في وجوههم الأبواب ، وتحطّمت الآمال ، كانوا قد أطلقوا على صاحبة الضّريح أسماء تدخل إلى قلوبهم العزاء ، وتبعث فيهما الرجاء ، فقد كانوا يهتفون « يا أمّ العواجز ويا أمّ هاشم » .
ولكم رأيت رجالا ونساء ، في مقتبل العمر ، وفي خريف الحياة ، قد وضعوا أيديهم على شبّاك ضريح السّيّدة ، ورائحة البخور تملأ المسجد كلّه ثمّ راحوا يهمسون في اذن أمّ العواجز ، وقد تمثّلت لهم بشرا سويّا ، يسمع ويتنفس ، ويمد راحتيه ويضع بينهما أيدي الزّائرين والقاصدين ، ولكن سمعت هذا الهمس الخفيض ، وأنا صبي أكاد أميّز الأشياء ، فأشعر أنّ هذا ليس سوى لقاء هيام وغرام ، يصل فيه الوجد إلى أقصاه وترق المناجاة تهطل فيه الدّموع ، وتصعد فيه
هامش
( 1 ) انظر ، جريدة الأهرام المصريّة : ( 23 / 6 / 1972 م ) . ( منه قدّس سرّه ) .