تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

الشّعب المصري وآل البيت « 1 »

لماذا نحتفل بمولد الحسين . وتزخر القاهرة العامرة بالوافدين إلى مسجده لإحياء ذكراه في هذه الأيّام من كلّ عام . . . ؟ . إنّ الاحتفال بمولده ، أنّ بمولد جدّه عليه السّلام أو بمولد ولّي من أولياء اللّه الصّالحين لم يرد به أمر في كتاب أو سنّة ، ولكن طبيعة هذا الشّعب الطّيب المؤمن المتدين تهّتز إعجابا ببطولة الأبطال ، وحبّا لأهل البيت وتعبّر عن إعجابها لهذه الاحتفالات الّتي تقيمها في كلّ مناسبة طيّبة . وقد كان الحسين رضى اللّه عنه مثلا فريدا في شجاعة القلب ، وشرف الكلمة وإباء الضّمير ، وكانت مكانته في قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مكانة الابن من قلب أبيه . ثمّ هو ابن فاطمة بنته ، وعليّ ابن عمّه ، وهو من الّذين ضمّهم النّبيّ صلّى اللّه عليه واله تحت كسائه وقال : « أللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » « 2 » . ولا شكّ أنّ مكانة أهل بيته في قلوب المؤمنين بالمثابة الّتي يشف عنها قول اللّه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 3 » ، وقول
هامش
( 1 ) انظر ، جريدة الأخبار المصريّة : ( 25 / 5 / 1972 م ) . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) تقدّمت تخريجاته . ( 3 ) الأحزاب : 6 .