تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولمّا بلغها ذلك أرسلتهما إليه فباعهما - عليه السّلام - بدرهمين ونصف درهم تصدّق بهذا المبلغ على الفقراء « 1 » . ويعلق الكاتب الرّاحل مصطفى صادق الرّافعي على ذلك فيقول : يا بنت النّبيّ العظيم : وأنت أيضا لا يرضى لك أبوك حلية بدرهمين ونصف درهم وفي المسلمين فقراء لا يملكون مثلها ؟ . أي رجل شعبي على الأرض كمحمّد عليه السّلام فيه للأمّة كلّها غريزة الأب ، وفيه - على كلّ أحواله - اليقين الّذي لا يتحول ، وفيه الطّبيعة التّامّة الّتي يكون بها الحقّيقي هو الحقّيقي . يا بنت النّبيّ العظيم : أنّ زينة بدرهمين ونصف درهم لا تكون زينة - في رأي الحقّ - إذا أمكن أن تكون صدقة بدرهمين ونصف درهم ! ! . أنّ فيها حينئذ معنى غير معناها : فيها حقّ النّفس غالبا على حقّ الجماعة . . وفيها الإيمان بالمنفعة حاكما على الإيمان بالخير . . . وفيها ما ليس بضروري قد جاء على ما هو الضّروري . . وفيها خطأ من الكمال إن صحّ في حساب الحلال والحرام ، لم يصحّ في حساب الثّواب والرّحمة .
هامش
( 1 ) انظر ، مستدرك الوسائل : 6 / 512 ح 6 ، بحار الأنوار : 85 / 94 ح 62 .