تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من طلب رضا مخلوق بسخط الخالق سلّط اللّه عليه ذلك المخلوق » « 1 » . وأوضح مثال على هذه الحقيقة جزاء ابن زياد لابن سعد . قاتل هذا الحسين عليه السّلام طمعا في ملك الرّي ، فحرمه من الملك ، ثمّ سلّط اللّه عليه المختار « 2 » فذبحه على فراشه ، وحرمه الحياة .
فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » . ولبى أصحاب الحسين نداءه ، ورحلوا معه ، وبذلوا مهجهم دونه طلبا لمرضاة اللّه ، ورغبة بلقائه وثوابه ، فلقد كان حنظلة بن أسعد الشّبامي « 4 » يوم الطّفّ يقف بين يدي الحسين يقيه السّهام ، والرّماح ، والسّيوف بوجهه ونحره ، وينادي يا قوم ! إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ، مثل قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، والّذين من بعدهم :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
« 5 » ،
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
« 6 » . يا قوم لا تقتلوا حسينا :
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ
هامش
( 1 ) انظر ، تحف العقول : 52 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبري ، « ثورة المختار » : 4 / 487 - 577 و : 7 / 146 ، الفرق بين الفرق : 31 - 37 ، الكامل لابن الأثير : 4 / 82 - 108 ، الحور العين : 182 ، الأخبار الطّوال : 282 - 300 ، أخبار اليمن : 32 ، الفاطميون في مصر : 34 - 38 . ( 3 ) الرّوم : 47 . ( 4 ) الشّبامي : شبام بطن من همدان ، من القحطانية ( يمن ، عرب الجنوب ) كوفي . ( 5 ) غافر : 31 . ( 6 ) غافر : 30 - 32 .