تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النّواويس ، وكربلاء فيملأنّ منّي أكراشا جوفا ، وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضا اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصّابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه لحمته بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته ، وموطّنا على لقاء اللّه نفسه فليرحل معنا فإنّني راحل ، مصبحا إنّ شاء اللّه تعالى » « 1 » . قيل للإمام الصّادق عليه السّلام : « بأي شيء يعلم المؤمن أنّه مؤمن ؟ قال : بالتّسليم والرّضا فيما ورد عليه من السّرور أو السّخط » « 2 » . إذن لا يقاس المؤمن المخلص بالاعتقادات والعبادات ، وإنّما يقاس إيمانه وإخلاصه بالتّسليم لأمر اللّه ، وطيب نفسه بما يرضي اللّه ، ولو كان قرضا بالمقاريض ، ونشرا بالمناشير . قال أمير المؤمنين : « أوحى اللّه إلى داود : تريد ، وأريد ، ولا يكون إلّا ما أريد ، فإن أسلمت لما أريد أعطيت ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثمّ لا يكون إلّا ما أريد » « 3 » . وقال : « . . . ولا تسخط اللّه برضا أحد من خلقه ، فإنّ في اللّه خلفا من غيره ، وليس من اللّه خلف في غيره . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر ، شرح الأخبار ، القاضي النّعمان المغربي : 146 ، كشف الغمّة : 2 / 239 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 25 . ( 2 ) انظر ، أصول الكافي : 2 / 62 ح 12 . ( 3 ) انظر ، توحيد الصّدوق : 337 . ( 4 ) انظر ، نهج البلاغة : من كتاب له عليه السّلام تحت رقم ( 27 ) .