تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

رضا اللّه رضانا أهل البيت

من كلام سيّد الشّهداء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام : « اللّهمّ اجعلني أخشاك كأنّي أراك . . . واجمعني عليك بخدمة توصلني إليك ، وكيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ؟ ! أيكون لغيرك من الظّهور ما ليس لك حتّى يكون المظهر لك ؟ ! متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدل عليك ؟ ! عميّت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبّك نصيبا » « 1 » . هكذا عرف اللّه سبحانه أئمّة أهل البيت عليهم السّلام . عرفوه حتّى كأنّهم يرونه وجها لوجه ، وحتّى كأنّهم يسمعون أوامره ، ونواهيه رأسا وبلا واسطة ، لقد فتح اللّه لهم أبواب العلوم بربوبيته وعظمته ، وأضاء لهم طرق الإخلاص له في توحيده وطاعته ، وشرّفهم بالفضائل على جميع خلقه ، فما نطقوا إلّا بكلمة اللّه ، وما عملوا إلّا بما يرضي اللّه ، وما قطعوا أمرا ، إلّا بأمر من اللّه . لمّا عزم الحسين على الخروج إلى العراق قام خطيبا ، وقال : « الحمد للّه ما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، وصلّى اللّه على رسوله ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق
هامش
( 1 ) انظر ، كتاب الإقبال لابن طاوس : 349 ، من دعاء الحسين يوم عرفة .