أبي طالب رضى اللّه عنه ، وكان في بيت المال عقد ، فأرسلت إليّ بنت عليّ بن أبي طالب تقول : بلغني أنّ في بيت المال عقد لؤلؤ ، واحبّ أن أستعيره لأتجمّل به في يوم عيد الأضحى ، فأرسلت إليها قائلا : العقد عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام ، فقبلت ، وردّت تقول : نعم ، العقد عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام ؛ فدفعتها إليها .
فلمّا رآه أمير المؤمنين في جيدها قال لها : من أين جاء إليك هذا العقد ؟ .
فقالت : استعرته من ابن أبي رافع لأتزيّن به يوم العيد ثمّ أردّه .
فبعث أمير المؤمنين إلى ابن أبي رافع وابتدره بقوله : يا ابن أبي رافع ، أتخون المسلمين ؟ .
قال : معاذ اللّه يا أمير المؤمنين أن أخون المسلمين .
فقال : قد أعرت العقد الّذي في بيت المال بغير إذني ورضاي .
قال : يا أمير المؤمنين أنّها ابنتك .
فقال عليّ رضى اللّه عنه : ردّه من يومك ، وإيّاك أن تعود إلى مثل هذا ، فتلك عقوبتي ، وويل لابنتي « 1 » .
عليّ عمران
هامش
- 2 / 350 ، سير أعلام النّبلاء : 2 / 16 / 3 ، الجرح والتّعديل : 2 / 149 ، تأريخ ابن معين : 704 .
والرّاوي لهذه القصّة هو عليّ بن أبي رافع ، والّذي عدّه الشّيخ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان كاتبا له ، ومن خواصّ أصحابه ، وله كتاب في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكتاب في من شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام ، الجمل ، وصفّين ، والنّهروان من الصّحابة .
انظر ، رجال النّجاشي : 3 ، رجال البرقي : 4 ، رجال الطّوسي : 47 ، أسد الغابة : 2 / 155 ، الإصابة :
1 / 485 .
( 1 ) انظر ، تهذيب الأحكام : 10 / 151 ، وسائل الشّيعة : 28 / 292 ح 1 ، مناقب آل أبي طالب :
1 / 375 ، حلية الأبرار : 2 / 286 ، بحار الأنوار : 40 / 338 ح 22 .