يشرف وقتها على المسرح القومي . واتّفق في هذا الاجتماع على الالتزام بالتّحفظات الّتي أبداها الأزهر ؛ كما اتّفق على ضم جزئي المسرحيّة « الحسين تائرا والحسين شهيدا » وتقديمهما معا بعد التّركيز والتّكثيف في عرض واحد .
( * ) وبدأت بعدها بروفات المسرحيّة وأخذت الصّحف تنشر أنباء تتابع العمل في نموه واكتماله . ثمّ ظهرت في الصّحف والمجلّات ، وعلى جوانب الطّرقات ، الإعلانات الّتي تقول أنّ « ثأر اللّه » سوف تعرض على خشبة المسرح القومي هذا الأسبوع .
ولكن كانت هناك مفاجأة تنتظر الجميع . قيل : نحن لم نبد رأيا بعد في المسرحيّة ! . . . أيّة مسرحيّة ؟ . . قيل أنّ ضم جزئي المسرحيّة وتركيزها في عرض واحد يحتاج إلى إعادة نظر ؛ ما الّذي يمكن أن يتغيّر في المسرحيّة لو عرضت في ساعة أو في سبع ساعات من وجهة نظر بعض الجهات في الأزهر الشّريف . . . ؟ أنّ تحفظاتها ملتزم بها سواء استغرق العرض ساعة أو عشر ساعات . أنّ مسألة الإقتصاد في الوقت والتّركيز في الفصول والتّكيّيف في المشاهد ، لأنّهم - بعد ذلك - سوى العاملين في المسرحيّة وجمهورها ونقّادها .
أليس كذلك . . . أيمكن أن تكون هذه قضية خلافية بحقّ ؟ . . . ومع ذلك فلقد أرسل لهم النّص المعد للعرض في ( 9 ديسمبر عام 1971 م ) أي منذ أكثر من شهرين ، وحتّى الآن لم يأت الرّد ! رغم أنّ النّص الأصلي للمسرحيّة الّذي أرسل في عام ( 1971 م ) لم تستغرق إلّا أقل من شهر واحد ! .
ما ذا حدث إذن ؟ . . . ما ذا يجري خلف الكواليس ؟ . . . وأي جديد طرأ اليوم حتّى يحتاج الأمر لإعادة نظر ، وإعادة تقييم ، ومراجعة للموافقات السّابقة ؟ وما الموقف الآن ، بعد أن ظهرت الإعلانات في الصّحف والمجلّات والطّرقات ،
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 415
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١٥