أريد أن أشير إلى رحلة هذه المسرحيّة الطّويلة خلف كواليس المسرح ، وهي رحلة حافلة بأشد ألوان العذاب للفكر والضّمير ، حتّى يتاح لها أن تخرج للنّاس .
ويبدو أنّ مأساة الحسين الّتي وقعت في العراق منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا « 1 » تتكرّر هنا مرّة أخرى رغم اختلاف الظّروف وبعد القرون . فمسرحيّة الحسين تتعرّض الآن مثلما تعرّض الحسين نفسه في الماضي للتّنكر والإنكار ! وهي توشك أن تلقى مصيره الدّامي ، مختنقة وسط حصاد قوى غريبة تسلك سلوكا غير مبرّر وغير مفهوم . . .
* * * وحتّى يكون القارئ على بينة من القصّة كلّها ، أضع أمامه هذه الوقائع الّتي ترسم صورة تسجيليّة لكلّ ما حدث حتّى الآن . . .
( * ) في ( 8 يوليو عام 1970 م ) طلب مؤلّف المسرحيّة عبد الرّحمن الشّرقاوي من الجهات المعنيّة في الأزهر الشّريف فحص المسرحيّة وإبداء الرّأي فيها ، حتّى يتسنى البدء في إخراجها للمسرح القومي . . .
رأى الأزهر تقليد متّبع في الأعمال الّتي تتناول موضوعات أو شخصيّات لها مسحة دينيّة .
( * ) في ( 4 أغسطس عام 1970 م ) جاءت موافقة الأزهر الشّريف على نصّ المسرحيّة مع بعض التّحفظات الّتي تتحدد في أن يؤدي الممثّل الّذي يقوم بدور الحسين دوره متّخذا شخصيّة الرّاوية عن الحسين لا شخصية الحسين نفسه ، أي أن يبدأ كلماته قائلا « قال الحسين . . . » وأن تؤدي الممثّلة الّتي تقوم بدور
هامش
( 1 ) نحن الآن في القرن الرّابع عشر الهجري . المحقق .