السّيّدة زينب دورها متّخذة هي أيضا شخصية الرّاوية عن السّيّدة زينب ، لا شخصية السّيّدة زينب نفسها ، أي أن تبدأ كلماتها قائلة « قالت زينب . . . »
وهكذا على طول الرّواية ، وذلك كلّه حتّى يمكن تخطي عقبة التّقليد السّائر بعدم ظهور الشّخصيّات الدّينيّة على المسرح أو على شاشة السّينما والتّليفزيون .
وبالفعل وافق المؤلّف والمخرج على هذه التّحفظات واقتضى ذلك خروج « عبد اللّه غيث وأمينة رزق » في بداية العرض إلى مقدّمة الخشبة ليقولا لجمهور المشاهدين أنّهما لا « يمثلان » الشّخصيتين الكريمتين : الحسين والسّيّدة زينب وإنّما يرويان عنهما فقط .
( * ) في ( 12 نوفمبر عام 1971 م ) وافقت الرّقابة على المصنّفات الفنّية . على النّص المسرحي المقدم لها بناء على موافقة الجهات المعنيّة في الأزهر الشّريف على عرض المسرحيّة في أغسطس عام ( 1970 م ) ، وأصبح الأمر واضحا بعد هذا كلّه ؛ أنّ الضّوء الأخضر مفتوح إمام عرض المسرحيّة من كلّ الجهات الّتي يعنيها الأمر ، وخاصّة جهات الأزهر ، بل أنّ الدّكتور أحمد إبراهيم مهنا مدير إدارة البحوث والنّشر بمجمع البحوث الإسلاميّة أرسل إلى المؤلّف خطابا في ( 21 أكتوبر عام 1971 م ) يقول له فيه : « أرجو أن تلتزموا بما اتّفق عليه بشأن مسرحيّتكم - يقصد عدم ظهور الحسين وزينب إلّا كراويتين - وفقكم اللّه » .
( * ) بعد ذلك ، عقد اجتماع ضمّ ثمانية أشخاص هم : الدّكتور مهنا ، والشّيخ عبد المهيمن ، والأستاذ عبد الحميد جودّة السّحار رئيس هيئة المسرح والسّينما ، وسيّد بدير مدير عام الهيئة ، وحمدي غيث مستشار قطّاع المسرح ، وكرم مطاوع مخرج المسرحيّة ، وعبد الرّحمن الشّرقاوي مؤلّفها ، وسعد أردش الّذي كان
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 414
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤١٤