تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
هو . . . وبديهة أنّ هذه الصّلوات الّتي لا يعرف مداها إلّا اللّه ، إن هي إلّا صدى لعظمة الرّسول وآله ، ومكانهم عند اللّه وملائكته ورسله . وهذه صورة أخرى أصرح وأوضح في بثّ الدّعوة لأهل البيت ، قال : « ربّ صلّ على أطائب أهل بيته الّذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خزنة علمك ، وحفظة دينك ، وخلفآءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهّرتهم من الرّجس ، والدّنس تطهيرا بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك ، والمسلك إلى جنّتك » « 1 » . وأطائب أهل البيت هم الّذين نزلت بهم آية التّطهير ، وآية المباهلة ، وآية المودّة ، وحديث الثّقلين ، وحديث الموالاة ، وحديث المنزلة على أنّهم خزنة علمه ، وحفظة دينه ، وخلفاؤه في أرضه ، وهم محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين . وقال طالبا من اللّه الصّلوات والرّحمة لشيعة أهل البيت : « اللّهمّ وصلّ على أوليائهم المعترفين بمقامهم ، المتّبعين منهجهم ، المقتفين آثارهم ، المستمسكين بعروتهم ، المتمسّكين بولايتهم ، المؤتمّين بإمامتهم ، المسلّمين لأمرهم ، المجتهدين في طاعتهم ، المنتظرين أيّامهم ، المادّين إليهم أعينهم ، الصّلوات المباركات الزّاكيات النّاميات الغاديات الرّائحات وسلّم عليهم وعلى أرواحهم ، واجمع على التّقوى أمرهم ، وأصلح لهم شؤونهم ، وتب عليهم ، إنّك أنت التّوّاب الرّحيم ، وخير الغافرين ، واجعلنا معهم في دار السّلام برحمتك ،
هامش
( 1 ) انظر ، في ظلال الصّحيفة السجّاديّة شرح العلّامة الشّيخ محمّد جواد مغنيّة : الدّعاء السّابع والأربعون ، دعاؤه في يوم عرفة : 570 ، بتحقّيقنا .