صور من كربلاء
بكاء ابن سعد
حين وقف الحسين وحيدا في وسط المعركة ، وفي ساعته الأخيرة . والألوف تحيط به من كلّ جانب صاح بأعلى صوته :
هل من ذابّ يذبّ عن حريم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » ؟ .
هل من موحّد يخاف اللّه ؟ .
هل من مغيث يرجو اللّه « 2 » ؟ .
فأغاثوه برمي السّهام ، وطعن الرّماح ، وضرب السّيوف ، فثبت وصبر ، حتّى قال من رآه : « ما رأيت مكثورا قطّ ، قتل ولده وأهل بيته ، وأصحابه أربط جأشا من الحسين ، وإن كانت الرّجال لتشدّ عليه ، فيشدّ عليها بسيفه ، فتنكشف عنه
هامش
( 1 ) ذكرنا ، فيما تقدّم ، السّر الّذي من أجله خرج الحسين بحرم جدّه رسول اللّه ، واستغاثته هذه تعزّز ما قلناه . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) انظر ، الحدائق الوردية ( مخطوط ) ، نسب قريش لمصعب الزّبيري : 58 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 217 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 29 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 57 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 2 / 148 ، بتحقيقنا ، نور الأبصار للشّبلنجي : 2 / 31 ، بتحقّيقنا ، الإتحاف بحبّ الأشراف الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي : 148 ، بتحقّيقنا .